374

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Soruşturmacı

د محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة دار التراث

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

ولئن سلمنا أن بقاءه راميًا ليس بشرط، لكن المراد منه الشهادة القائمة في تلك الحالة أم شهادة حادثة بعدها؟ م ع - وهذا لأن بالتوبة حدث له شهادة أخرى كالذمي إذا حد في القذف رد [ت] شهادته، ثم لو أسلم تقبل شهادته.
ولئن سلمن أن صدر الآية اقتضى النهي عن قبول الشهادة، ولكن التائب قد استثنى عنه بقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ ولا يقال بأن الاستثناء ينصرف إلى ما يليه، وهو قوله: ﴿وأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ لأنا نقول: الاستثناء المرتدف لأشياء ينصرف إلى الكل كما لو قال: "عبده حر وامرأته طالق إن شاء الله".
الجواب:
قوله: المراد منه رام يعتاد الرمي - قلنا: ليس كذلك، لأنه ليس في النص ذلك، بل هو نهي مطلقًا. وهذه الصيغة لا تقتضي الإصرار، كما إذا قال: "الذين يدخلون الدار من عبيدي أحرار": يعتق بالدخول مرة.
قوله: لم قلتم بأنه بقى راميًا بعد التوبة؟ قلنا: بقاؤه راميًا ليس بشرط، لأنه نهي عن قبول الشهادة لمن وجد منه الرمي.
قوله: المراد منه الشهادة القائمة حالة/ الرمي أم الشهادة الحادثة بعده؟ قلنا: كل شهادة توجد منه، لأنه مطلق، إلا أن الذمي خص بالإجماع - دل عليه أن العبد إذا

1 / 376