301

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Soruşturmacı

د محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة دار التراث

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

ولئن سلمنا أن القبض في المجلس لا يقف عليه ركن البيع/ ولا مصلحته ولكن لم قلتم بأنه لا يفسد البيع، لانعدام القبض، وظاهر أنه يفسد لوجهين: أحدهما - تمكن شبهة الربا، لأن للنقد فضلًا على النسيئة بالعرف. والثاني - الغرر لاحتمال هلاك المعقود عليه.
ثم هذا معارض بما روى عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء يدا بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد" - وفي لفظ "عينا بعين - فمن زاد أو ازداد فقد أربى" أخرجه مسلم في صحيحه وفي حديث عمر: "البر بالبر ربا إلا هاء وهاء. والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء" متفق على صحته.
الجواب:
أما عقد الصرف - قلنا: ثم تمام العقد والمصلحة المطلوبة منه يقف على القبض، لأن الانتفاع ثمة لا يحصل إلا بالتعيين، لأن الدراهم والدنانير عندنا لا يتعينان، فلا بد من القبض، ليحصل التعيين، فيحصل الانتفاع - أما ههنا بخلافه.

1 / 303