Başlangıç Çağı: Arap Ulusunun Tarihi (İkinci Bölüm)

Muhammed Esad Talas d. 1379 AH
164

Başlangıç Çağı: Arap Ulusunun Tarihi (İkinci Bölüm)

عصر الانطلاق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثاني)

Türler

وممن كان يكتب الوثائق في العهد النبوي المغيرة بن شعبة والحصين بن نمير، كانا يكتبان المدينات والمعاملات، والعلاء بن عقبة وزيد بن أرقم، وكانا يكتبان بين القوم في قبائلهم ومياههم، وفي دور الأنصار بين الرجال والنساء.

189

وكان زيد بن ثابت يقسم الفرائض ويكتبها لهم، وقد أثنى عليه الرسول

صلى الله عليه وسلم

بقوله: «أفرضكم زيد.» وكان عثمان بارعا في الفرائض أيضا. وفي المسند للدارمي: قال ابن شهاب الزهري: لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان لهلك علم الفرائض، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمه غيرهما. وكانت عائشة تحسن الفرائض، قال مسروق: والله الذي لا إله غيره، لقد رأيت الأكابر من أصحاب محمد يسألونها عن الفرائض.

190 (8) الشئون الثقافية

لم يعرف عن نبي اهتم بالعلم وتشجيع أهله اهتمام الرسول الكريم محمد

صلى الله عليه وسلم ؛ وذلك لما رآه من تقهقر الحالة الثقافية التي كان عليها قومه، على الرغم مما حباهم الله من ذكاء فطري ولغة غنية وملكات فطرية رائعة وخيال خصب وأدب رفيع من شعر ونثر وحكمة ومثل. ولكنهم على الرغم من ذلك كله كانوا أقل ممن كانوا حولهم من الأمم عناية بالعلم واحتفالا بالدرس، حتى أطلقوا عليهم لقب «الأميين»، وسماهم بالأميين، ولكن غلبة الجهل وسيطرة البداوة على الحضارة جعلهم ينبذون بهذا اللقب ويعرفون بين الناس بالأمية. رأى محمد قابليات قومه العرب من ذكاء وفهم ونباهة وحب استطلاع وحرص على طلب معالي الأمور، فدفعهم إلى طلب العلم دفعا، وقذف في قلوبهم حب العلم وأهله، وطلب الفضل وتقدير رجاله، وتلقف الحكمة من أي مصدر أتت، وكان

صلى الله عليه وسلم

يحلق حلقات العلم في مسجده ويدعو أصحابه إلى طلبه، وكان يفضل طالبي العلم على العباد والزهاد ويقول: «إنما بعثت معلما.» وقال عبد الله بن عمر: إن رسول الله

Bilinmeyen sayfa