496

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
وحمل إلى نور الدين فوصل حامله بأحسن صلة وكان هذا اللعين من إبطال الافرنج المشهورين بالفروسية وشدة البأس وقوة الحيل وعظم الخلقة مع اشتهار الهيبة وكبر السطوة والتناهي في الشر وذلك في يوم الأربعاء الحادي والعشرين من صفر سنة ٤٤ ثم نزل نور الدين في العسكر على باب أنطاكية وقد خلت من حماتها والذابين عنها ولم يبق فيها غير أهلها مع كثرة أعدادهم وحصانة بلدهم وترددت المراسلات بين نور الدين وبينهم في طلب التسليم إلى نور الدين وإيمانهم وصيانة أحوالهم فوقع الاحتجاج منهم بأن هذا الأمر لا يمكنهم الدخول فيه إلا بعد انقطاع أمالهم من الناصر لهم والمعين على من يقصدهم فحملوا ما أمكنهم من التحف والمال واستمهلوا فأمهلوا وأجيبوا إلى ما فيه سألوا ثم رتب بعض العسكر للاقامة عليها والمنع لمن يصل إليها ونهض نور الدين في بقية العسكر إلى ناحية أفامية. وقد كان رتب الأمير صلاح الدين في فريق وافر من العسكر لمنازلتها ومضايقتها ومحاربتها فحين علم من فيها من المستحفظين هلاك الافرنج وانقطع أملهم من مواد الانجاد وأسباب الاسعاد التمسوا الأمان فأمنوا على نفوسهم وسلموا البلد ووفى لهم بالشرط فرتب فيها من رآه كافيًا في حفظها والذب عنها وذلك في الثامن عشر من شهر ربيع الأول من السنة وانكفأ نور الدين في عسكره إلى ناحية الساحل إلى صوب أنطاكية لانجاد من بها وطلب نور الدين تسهل الفرصة في قصدهم للايقاع بهم فأحجموا عن الاقدام على التقرب منه وتشاغلوا عنه واقتضت الحال مهادنة من في أنطاكية وموادعتهم وتقرير أن يكون ما قرب من الأعمال الحلبية له ما قرب من

1 / 474