495

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
حوران لايناس حال العرب وحفظ أطرافهم وتطييب نفوسهم لنقل الغلال عن جمالهم إلى دمشق على جاري العادة وحفظها والاحتياط عليها
وفي صفر من السنة وردت البشائر من جهة نور الدين صاحب حلب بما أولاه الله وله الحمد من الظهور على حشد الافرنج المخذول وجمعهم المفلول بحيث لم يفلت منهم إلا من خبر ببوارهم وتعجيل دمارهم وذلك أن نور الدين لما اجتمع إليه ما استدعاه من خيل التركمان والأطراف ومن وصل إليه من عسكر دمشق مع الأمير مجاهد الدين بزان قويت بذاك نفسه واشتدت شوكته وكثف جمعه ورحل إلى ناحية الافرنج بعمل أنطاكية بحيث صار عسكره يناهز الستة آلاف فارس مقاتلة سوى الاتباع والسواد والافرنج في زهاء أربعمائة فارس طعانة وألف راجل مقاتلة سوى الاتباع. فلما حصلوا بالموضع المعروف بإنب نهض نور الدين في العسكر المنصور نحوهم ولما وقعت العين حمل الكفرة على المسلمين حملتهم المشهورة وتفرق المسلمون عليهم من عدة جهات ثم أطبقوا عليهم واختلط الفريقان وانعقد العجاج عليهم وتحكمت سيوف الاسلام فيهم ثم انقشع القتام وقد منح الله وله الحمد والشكر المسلمين النصر على المشركين وقد صاروا على الصعيد مصرعين وبه مغفرين وبحربهم مخذولين بحيث لم ينج منهم إلا النفر اليسير ممن ثبطه الأجل وأطار قلبه الوجل بحيث يخبرون بهلاكهم واحتناكهم وشرع المسلمون في اسلابهم والاشتمال على سوادهم وامتلأت الأيدي من غنائمهم وكراعهم. ووجد اللعين البلنس مقدمهم صريعًا بين حماته وابطاله فعرف وقطع رأسه

1 / 473