911

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Soruşturmacı

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Yayıncı

مكتبة دار السلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الرياض

الإراءة وهل هي بخلق الله لكل كائن فرآه ﷺ أو مثل له ذلك أو نحو ذلك فلا دليل عليها (وسفك) بالنصب على الإبدال من ما (بعضهم دماء بعض) وقد وقع كما أريه ﷺ (وكان ذلك سابقًا من الله كما سبق في الأمم قبلهم) تصديقًا لما قالته الملائكة: ﴿وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠] وكأن الملائكة كانت علمت ذلك من سبق القدرية (فسألته أن يوليني شفاعة فيهم يوم القيامة ففعل) هي غير الشفاعة العظمى فإنَّ تلك في فصل القضاء بين الأمم وهذه شفاعة لهؤلاء العصاة بأعيانهم في ذنوب سفك الدماء ولا ينافيها ما تقدم من حديث: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار". لاحتمال أن هذه الشفاعة بعد دخولهم النار أو بعد الحكم عليهما بأنهما من أهلها قبل الدخول، وفيه دليل أن الشفاعة ثابتة لأهل الكبائر ويأتي فيه عدة أحاديث (حم طس ك عن أم حبيبة) (١) بالحاء المهملة مفتوحة فموحدة هي بنت أبي سفيان (٢) إحدى أمهات المؤمنين قيل: اسمها رملة، وقيل: هند، قال ابن الأثير (٣): والأول أصح والحديث رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وقال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح.

(١) أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٧، ٤٢٨)، والطبراني في الأوسط (٤٦٤٨)، وفي الكبير (٢٣/ ٢٢٢) رقم (٤١٠) وقال الهيثمي: (٧/ ٢٢٤): رجالها رجال الصحيح. وذكره المنذري (٤/ ٢٣٣) وقال: رواه البيهقي في الشعب وصحح إسناده، والحاكم (١/ ٦٨) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٩١٨) والسلسلة الصحيحة (١٤٤٠).
(٢) الإصابة (٧/ ٦٥١).
(٣) أسد الغابة (١/ ١٤٣١).

2 / 300