817

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Soruşturmacı

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Yayıncı

مكتبة دار السلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الرياض

الرائي (فلا يحدث به الناس) وقد أرشد ﷺ إلى أدوية رؤية ما يكره وتقدم الكلام في ذلك، وهنا نهى بقوله فلا يحدث الناس به أي بما رآه فإنه لم يرد بالناس إلا جنس المحدث فيشمل بحديث الواحد وذلك لئلا يفسرها السامع بما يريده مما يكره الرائي (م ٥ عن جابر) (١) تقدم سببه.
٨٣٩ - "إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثًا فقد كتم ما أنزل الله ﷿ علي (هـ) عن جابر (ض) ".
(إذا لعن آخر هذه الأمة أولها) سلفها خلفها وكأن المراد بالأول الأول الحقيقي وهم الصحابة من السابقين الأولين وبآخرها مطلق المتأخر ويحتمل أن يراد كل سلف وخلف (فمن كتم حديثًا) في الذب والزجر عن اللعن، ونحوه (فقد كتم ما أنزل الله علي) أي يأثم بكتمه حديثًا يدفع به اللعن إثم من كتم كل ما أنزل الله على رسوله ﷺ وكاتم ذلك يلجم بلجام من نار كما يأتي وقد سلف الحديث قريبًا (٥ عن جابر) (٢) رمز المصنف لضعفه وضعفه الحافظ المنذري.
٨٤٠ - "إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة، أو حائط، أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه (د هـ هب) عن أبي هريرة (ح) ".
(إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه) ندبًا مؤكدا والوجوب أصل الأمر فلا يحمل على خلافه إلا بدليل (فإن حالت) حجزت (بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه) وإن تكرر ذلك وتقدم قريبًا وأنه حث على السلام

(١) أخرجه مسلم (٢٢٦٨) وابن ماجه (٣٩١٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٦٣) وكذلك الطبراني في الأوسط (٤٣١) وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٧١) رواه ابن ماجه وفيه انقطاع. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٣٩) هذا إسناد فيه الحسين بن أبي السري كذاب وعبد الله بن السري ضعيف. وذكر المزي في الأطراف أن عبد الله بن السري لم يدرك محمَّد بن المنكدر، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢١٢) والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٤) في ترجمة بن السري.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٨٧) والسلسلة الضعيفة (١٥٠٧).

2 / 206