391

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Soruşturmacı

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Yayıncı

مكتبة دار السلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الرياض

الإنسان إحسان ظنه فيه مما يلوح عليه من عدم رعايته لحرمة الناس وهتكه الأسرار والأعراض وفي قوله: احترسوا إشارة إلى ذلك؛ لأن الاحتراس والتحفظ إنما يكون عمن يخاف شره بخلاف من يؤمن شره فهو منهي عن إساءة الظن به، وقد أشار قوله تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] إلى أن بعضه غير إثم وإن كان هذا في الظن نفسه لا في الإساءة، ويحتمل: أن أحاديث النهي عن إساءة الظن في باب الديانات فالحمل فيها على السلامة ويحترس منهم فيما يخاف من الاطلاع عليه شرهم فيعاملهم معاملة من يحسن الظن فيهم في باب الدين ومعاملة من يحترس عنهم في غيره (طس عد (١) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه بقية بن الوليد مدلس إلا أنه قال المصنف في الكبير: أنه حسن قال الشارح: وهو ممنوع فإن فيه بقية بن الوليد رواه بالعنعنة عن معاوية بن يحيى وهو ضعيف فله علتان.
٢٣١ - " احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه (د) عن يعلى بن أمية".
(احتكار الطعام) في النهاية (٢): من احتكر طعامًا أي اشتراه وحبسه ليقل فيغلوا (إلحاد في الحرم) في النهاية (٣): إلحاد في الحرم أي ظلم فيه وعدوان ويأتي حديث عام للحرم وغيره بلفظ: "من احتكر على أمتي طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس" (٤)، والحرم أريد به هنا مكة كما صرح به الحديث الثاني

(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٩٨)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠١)، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٩): فيه بقية بن الوليد وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. وانظر الفتح (١٠/ ٥٣١)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (١٨٢) والسلسلة الضعيفة (١٥٦): ضعيف جدًّا. ومعاوية بن يحيى قال الحافظ: صدوق له أوهام. التقريب (٦٧٧٣)، وانظر تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٢٤).
(٢) النهاية (١/ ٤١٧).
(٣) النهاية: (٤/ ٢٣٦).
(٤) أخرجه ابن ماجه (٢١٥٥)، وأحمد (١/ ٢١)، وأبو يعلى (٥٥)، والبيهقي في الشعب (١١٢١٧).=

1 / 408