389

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Soruşturmacı

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Yayıncı

مكتبة دار السلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الرياض

تاريخه عن أنس) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه إبراهيم بن هانئ أورده الذهبي (١) في الضعفاء، وقال: مجهول يأتي بالبواطل عن شيوخ متروكين كما نبه الشارح.
٢٢٩ - " احتجموا لخمس عشرة، أو لسبع عشرة، أو لتسع عشرة، أو إحدى وعشرين، لا يتبيَّغْ بكم الدم فيقتُلَكم، البزار وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس" (ض).
(احتجموا) أمر إرشاد (لخمس عشرة أو لسبع عشرة أو لتسع عشرة) اللام للوقت وليست مثلها في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١] قال بعض المحققين: هذه الأحاديث في الأيام المعينة المذكورة موافقة لما أجمع عليه الأطباء من أنَّ الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أنفع له من أوله وآخره ثم هذه الأوقات تختار إذا كانت الحجامة على سبيل الاحتياط والتحرز من الأذى وحفظ الصحة وأما في مداواة الأمراض فحيث ما وجد الاحتياج إليها (أو إحدى وعشرين) حذفت اللام والمعنى عليها كأنه لدلالة ما قبلها (لا يتبيغ) بمثناة تحتية ومثناة فوقية فموحدة فمثناة تحتية مشددة آخره غين معجمة قاله في النهاية (٢) يقال: تبيَّغ به الدم إذا احترق وتحير في مجراه ومنه يتبيَّغَ الماء إذا تحير وتردد في مجراه، ويقال فيه: تبوّغ بالواو، وقيل: إنه من المقلوب أي لا يَبْغي عليه الدم فيقتله من البغي: مجاوزة الحد والأول أوجه. انتهى.
قلت: ولعل هذا مقيد بما لم تكن هذه الأيام أربعًا أو سبتًا؛ لحديث أبي هريرة عند الحاكم والبيهقي (٣) مرفوعًا: "من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فرأى في

(١) انظر لسان الميزان (١/ ١١٨)، والميزان (١/ ١٩٩).
(٢) النهاية (١/ ١٧٤).
(٣) أخرجه الحاكم (٤/ ٤٥٤) والبيهقي في السنن (١/ ٢٤٠)، وفي إسناده سليمان بن أرقم وهو ضعيف. انظر: التقريب (٢٥٣٢).

1 / 406