1102

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Soruşturmacı

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Yayıncı

مكتبة دار السلام

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الرياض

الأنبياء يصلي حتى يبلغ محرابه". قال الحافظ ابن حجر (١): استدل بقوله "طهورًا" على أن الطهور هو المطهر لغيره لأنه لو كان المراد به الطاهر لم يكن فيه خصوصية والحديث مسوق لإثباتها (فأيما رجل) هو مبتدأ فيه معنى الشرط، وكلمة ما زائدة وهذه صيغة عموم (من أمتي أدركته الصلاة) أي وقتها (فليصل) أستدل به على أن من لم يجد ماء ولا ترابًا ووجد شيئًا من أجزاء الأرض فإنه يتيمم به ولا يقال هذا خاص بالصلاة لأنه قد ورد في حديث أبي أمامة: "وأيما رجل من أمتي أتي الصلاة فلم يجد ماء، وجد الأرض طهورًا أو مسجدًا" (٢). وعند أحمد: "فعنده طهوره ومسجده" (٣) ورد هذا الاستدلال بأن عند مسلم (٤) من حديث حذيفة بلفظ: "وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم يجد الماء"، وهذا خاص فيحمل العام عليه فتختص الطهورية بالتراب.
وأما من رد هذا الرد قائلًا تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره، فقد أجيب عنه بأنه لو سلم، فإنه قد ورد الحديث بلفظ: "التراب" كما أخرجه ابن خزيمة وغيره: "وجعل التراب لي طهورًا" أخرجه أحمد والبيهقي (٥) بإسناد حسن من حديث علي: (وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي) قال الخطابي (٦): كان من تقدم على ضربين منهم من لم يؤذن له في الجهاد فلم تكن لهم مغانم، ومنهم من

= في التاريخ الكبير (٤/ ١١٤) في ترجمة سالم أبو حماد. والبيهقي (٢/ ٤٣٣).
(١) انظر فتح الباري (١/ ٤٣٨).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن (١/ ٢١٢)، وفتح الباري (١/ ٤٣٨)، وشرح الزرقاني (١/ ١٥٩)، وسبل السلام (١/ ٩٤)، وصححه الألباني في الإرواء (١/ ٣١٧) في صحيح الجامع (٤٢٢٠).
(٣) أحمد (٢/ ٤١٢).
(٤) أخرجه مسلم (٥٢٢).
(٥) أخرجه أحمد (١/ ٩٨)، والبيهقي (١/ ٢١٣ - ٢١٤)، وفيه ضعف واضطراب. انظر الإرواء (رقم ٢٨٥).
(٦) انظر: فتح الباري (١/ ٤٣٨)، وتحفة الأحوذي (٥/ ١٣٤).

2 / 491