241

Aklı Aydınlatan

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

و هذا باطل يعرفه كل ذي عقل سليم لم يكابر عقله في ذلك ، فالإيمان و الإسلام مرتبطان لا[ ينفك] (¬1) أحدهما عن الآخر ، و السيئات لا تمحى إلا بالتوبة و العمل الصالح ،[109/أ] و قوله تعالى : " إن الحسنات [205/ب] يذهبن السيئات " (¬2) أي التوبة و الأعمال الصالحة بعدها .

و قوله تعالى : " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم " (¬3) ، فليس المراد أن الذين عملوا أعمالا صالحة و غيرها سيئة و الواو لا يوجب الترتيب ، فصح أن ذلك الغير الذي هو الأخير كان قبل العمل الصالح و هو التوبة و العمل الصالح بعدها و التوبة من العمل الصالح، و الدليل على صحة هذا نص التنزيل قوله : " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار" (¬4) .

و لا يصح أن من أطاع الله يومين و عصاه عشرة أيام و مات أن يغفر له بغير توبة ، فإن قال قوله تعالى يدل على من لم يعمل صالحا ثم [194/ج] سيئا بل لم يعمل إلا السيئات ، فالجواب : أن هذه حجة باطلة ؛ لأن قوله تعالى " وليست التوبة للذين يعملون السيئات " (¬5) لا يتوجه إلا على المؤمنين ، و إيمانهم من العمل الصالح ؛ لأنه ذكر المشركين بقوله تعالى : " ولا الذين يموتون وهم كفار " (¬6) فالكافر هنا هو المشرك ، و العامل بالسيئات غيره و لا يكون غيره إلا المؤمن .

¬__________

(¬1) في ب لا يبعد.

(¬2) سورة هود:115.

(¬3) سورة التوبة:102.

(¬4) سورة النساء:18.

(¬5) سورة النساء:18.

(¬6) سورة النساء:18.

Sayfa 242