وقد جاءت روايات عارية من المحال يقبلها القلب من أن واضع الكتابة العربية مرامر بن مرة قبيل دولة الإسلام، وكان رجلًا من أهل الأنبار، فوقعت من الأنبار إلى الحيرة، ومن الحيرة إلى مكة والطائف، وجاءت رواية أخرى تؤيد هذه، فروي عن يحيى بن جمدية أنه قال سألت المهاجرين: من أين صارت إليكم الكتابة بعد أن لم تكونوا كَتَبة، فقالوا: من الحيرة، وسألنا بعدُ أهل الحيرة: ممَّن أخذتموها، فقالوا: من أهل الأنبار، وفي رواية ابن الكلبي والهيثم بن عدي: أن الناقل لهذه الكتابة من العراق إلى الحجاز كان حرب بن أمية وكان قدم الحيرة قدمة فعاد إلى مكة بها.
قالا: وقيل لأبي سفيان بن حرب ممّن أخذ أبوك هذه الكتابة؟ فقال: من أسلم بن سِدرة وقال: سألت أسلمَ: ممّن أخذت هذه الكتابة؟ فقال: من واضعها مرامر بن مرة. فحدوث هذه الكتابة
1 / 19
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا