فحينئذ تعتبر حالة المجاورة، أما إذا قامت له بينة بأنه قاتل فارسًا أو رجلًا، فلا مانع من سماعها، قال في المغني: قال أحمد ﵀: أنا أرى كل من شهد الواقعة على أي حال كان يعطي، إن كان فارسًا ففارس، وإن كان راجلًا فراجل، لأن عمر ﵁ قال "الغنيمة لمن شهد الوقعة" وبهذا قال الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور، ونحوه. قال ابن عمر، انتهى.
قوله: (ولما استعان/ ﵇ باليهود لم يعطهم شيئًا من الغنيمة، يعني أنه لم يسهم لهم).
عن ابن عباس ﵁ أنه قال "استعان رسول الله ﷺ بيهود قينقاع، فرضخ لهم، ولم يسهم لهم" أخرجه الشافعي والبيهقي من جهته وقال: تفرد به الحسن بن عمارة وهو متروك، ولم يبلغنا في هذا حديث صحيح انتهى. وقال ابن المنذر: ولا يعلم أن النبي ﷺ استعان بهم، والذي ذكر أنه استعان بهم غير ثابت.
قوله: (ولنا أن الخلفاء الراشدين الأربعة قسموه على ثلاثة أسهم على نحو ما قلنا، وكفى بهم قدوة).