لا يلزم من اختلافهم في قسمة العقار عدم تخميس المنقول وعدم قسمته كما ادعاه القائل المذكور.
وأما تهويل هذا القائل بكثرة الاختلاف فباطل منه؛ إذ لا يلزم من ذلك عدم وجوب تخميس الغنيمة المنقولة وقسمة باقيها.
وأما قوله: ((يجوز في قسمتها الزيادة والنقصان، والإعطاء والحرمان، وإعطاء الفرسان دون الرجالة وعكسه))، فمخالف لإجماع الأمة، وللأحاديث الصحيحة:
منها: حديث عبد الله بن شقيق التابعي -المجمع على توثيقه وجلالته- عن رجل من بلقين رضي الله عنه قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى، فقلت: يا رسول الله، ما تقول في الغنيمة؟ قال: ((لله خمسها، وأربعة أخماس للجيش)). قلت: فما أحد أولى [به] من أحد؟ قال: (([لا]، ولا السهم تستخرجه من جنبك، لست أحق به من أخيك المسلم)) حديث صحيح، رواه البيهقي بإسناد صحيح. ولا يضر جهالة اسم هذا الصحابي؛ لأنهم عدول.
Sayfa 35
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من