Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: ما ذكرناه أخيرا من التأثير لترجيح علتنا يرجحها على هذه العلة كما يرجحها على الأولى، على أن الماء والحجر مما يشهد لعلتنا، ألا ترى أنهما لما لم يتمولا غالبا لم يجب فيهما الخمس.
فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ليس في الحجر زكاة )).
قيل له: كذلك نقول، وما أوجبناه فيما تقدم ليس بزكاة، ألا ترى أنا لا نجعل مصرفها مصرف الزكوات، على أنه يمكن الاستدلال بقوله: ((في الركاز الخمس)) في جميع ذلك؛ لأنا قد بينا أن الركاز اسم لكل ما يغيب في الأرض سواء غيبه الله تعالى، أو غيبه الناس، وكل ذلك مما هو مغيب في الأرض.
فإن قيل: ما يخرج من البحر ليس بمغيب في الأرض.
قيل له: هو مغيب فيها، وإن كان الماء زاده تغييبا.
فإن قيل: ربما رمى(1) البحر بالدر وما أشبهه.
قيل له: لا يخرجه ذلك من أن يكون(2) مغيبا في البحر، ألا ترى أنه ربما سقط الجدار فظهر بعض ما كنز تحته، وذلك لا يخرجه من أن يكون مغيبا في الأرض، فلا يتغير حكمه.
فأما أبو يوسف فإنه يوافقنا في إيجاب الخمس في الدر واللؤلؤ، وكل ما يخرج من البحر من الحلية، فيكون الكلام معه أحرى؛ لأن شيئا من ذلك لا ينطبع.
[مسألة في المسك والعنبر والقير والنفط]
قال: وفي المسك الخمس، وكذلك في العنبر والقير والنفط، فأما القير والنفط والعنبر فالكلام فيها ما تقدم، ولا يفصل أحد بين المسك والقير والنفط في ذلك، فإذا ثبت ذلك في القير والنفط، ثبت في المسك(3).
مسألة [في وجوب تخميس الصيد]
قال: ويجب الخمس في كل ما يصطاد. [وهو] منصوص عليه في (المنتخب) (4).
Sayfa 166