624

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

ووجه قولنا: إنها إن تلفت بعد ما صارت في يد الإمام، أو يد وكيل الإمام، فلا ضمان على صاحب المال، هو أن يد الإمام ويد وكيله يد الفقراء، فكما أنها لو تلفت بعد ما صارت في أيدي الفقراء لم يضمنها صاحبها، وكذلك إذا صارت في يد الإمام أو يد وكيله؛ لأن يدهما يد الفقراء.

وأيضا إذا كان الإمام وكيل الفقراء في قبض الصدقات ووجدنا الحقوق إذا صارت في أيدي وكلاء مستحقيها، ثم تلفت لم يضمنها الموفي لها الوكلاء، فكذلك ما ذكرنا، والمعنى أنه تلف في يد الوكيل بعد ما استوفاه.

وقلنا: إن المتولي إذا استوفاها وقبضها من صاحب المال، فتلفت، لم يضمنها صاحب المال؛ لأن المتولي إذا استوفاها وقبضها من صاحب المال، خرجت عن ملك المزكي، فإذا أعادها في يده على سبيل الوديعة يكون سبيلها سبيل سائر الودائع، في أن المودع لا يضمنها إذا تلفت.

وقلنا: إن المصدق إذا أمره بعزلها من ماله فعزلها فتلفت، ضمن صاحب المال؛ لأن القبض لم يحصل بعد فهي في حكم سائر أمواله، على ما بيناه ي صدر المسالة، فعليه إذا تلفت ضمانها.

فإن قيل: أليس يحيى بن الحسين عليه السلام قال في بعض مسائل البيوع: إن الإنسان يصح أن يقبض الشيء من نفسه لغيره، فكيف تقولون: إن القبض هاهنا لم يصح؟

Sayfa 126