623

Tecrid Şerhi

شرح التجريد في فقه الزيدية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)

ووجه ما ذكرناه من المطالبة بالبينة ما تقدم القول فيه في الاستخلاف.

مسألة

قال: وإذا لم يكن في الزمان إمام عادل، فرق الزكوات أهلها على ما ذكره الله تعالى.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب).

والوجه فيه قول الله تعالى : {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}، ولأن تلك الحقوق عندهم للفقراء لقول الله تعالى: {وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم}، فإذا لم يكن من يستوفيها عليهم، استوفوها على أنفسهم، ولا بد من الخروج من الحق، على أن المسألة وفاق، فلا وجه للإطالة فيها.

مسألة

قال: ولو أن من وجبت عليه الزكاة أخرجها من ماله وعزلها، فهلكت قبل تفريقها في أهلها فعليه ضمانها.

وكذلك إن أخرجها من بلد هو فيه، فضاعت في الطريق فعليه الضمان، فإن تلفت بعد ما صارت في يد الإمام أو في يد وكيل الإمام، فلا ضمان على صاحب المال.

ولو أن الإمام تسلمها من صاحب المال، أو تسلمها وكيل الإمام، ثم أودعها صاحب المال، فتلفت لم يكن على صاحب المال ضمانها، فإن أمره المصدق أن يعزلها فعزلها، فتلفت قبل أن تصل إلى المصدق، ضمنها صاحب المال.

نص في (الأحكام) على أن صاحب الصدقة ضامن لها حتى يخرجها إلى أهلها، ويؤديها إلى أربابها.

ونص في (المنتخب) على سائر ما اشتمل هذا الفصل عليه.

ووجه قولنا: إنه إذا عزلها فتلفت قبل أن يضعها موضعها أو يسلمها إلى المتوالي لقبضها أنها بعد في يده، ويده ليست يد المساكين ولا يد المتولي لقبضها، فإذا ضاعت كان الضائع بعض ماله، ولزمه أداء ما عليه كما يلزمه لو لم تكن عزلها؛ إذ عزلها ليس هو أكثر من تحويلها من موضع إلى موضع، وحكمها كما كان لو لم يعزلهما، وهذا هو وجه ما ذكرنا من أنه إذا أخرجها من بلد إلى بلد فيه الإمام، وضاعت في الطريق، فعليه ضمانها، فلا وجه لإعادته.

Sayfa 125