Tecrid Şerhi
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: والأنثى أيضا إذا كانت كبيرة، والذكر وإن كان صغيرا، إذا كان خارجا عن حد الطفولية، فإن كل واحد منهما يمكنه التكسب، ولا خلاف أن النفقة تجب لهما، وإن لم يكن بهما زمانة، على أن الزمانة لو لم تكن في الآلة التي يحتاج إليها في التكسب، أمكنه التكسب، فسقط هذا الإعتراض، ويؤكد ما ذهبنا إليه أن الحقوق التي تختص الفقراء، كالزكوات، والعشور، والكفارات، والنذور، يستوي في استحقاقها الصغار والكبار، والذكور والإناث، فوجب أن يستووا فيما ذكرناه، وأيضا النفقات موضوعة للمواساة، والمعونة، كتحمل(1) العاقلة جناية من يعقلون عنه، ثم وجدنا ما يعقل من الجنايات لا ينفصل فيها(2) أحوال هؤلاء، بل يجب أن يستووا، فوجب أن يكون ذلك شاهدا لما ذهبنا إليه في النفقات، على أن عموم قوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك}، يدل على صحة ما قلناه في هذا الباب.
باب القول في نفقة الرضيع
[مسألة: في وجوب الرضاعة على الأم]
إذا ولد المولود وجب على أمه أن ترضعه اللباء، وذلك يكون مقدار يوم إلى ثلاثة /209/ أيام، ويجب بعد ذلك على الأب أن يستأجر من يرضعه. والأم أولى أن تستأجر لإرضاعه إن طلبته، يحكم لها بذلك على الأب بعد فراقه لها حتى يفصل الولد، ويكون ذلك إذا أتى عليه حولان. وجميعه منصوص عليه في (المنتخب) (3).
ووجه ما قلناه من أن على الأم أن ترضع ولدها اللباء ما استقر في العادة أن غير اللباء من الألبان لا يقوم مقام اللباء في التغذية والتقوية، وفي قطعه عن الولد الأضرار(4) به، وقد قال الله تعالى: {لا تضار والدة بولدها}.
ووجه تقديره باليوم الواحد إلى ثلاثة أيام أن الصبي يستغني عنه في غالب العادة إذا أرضع(5) هذه المدة.
Sayfa 407