623

قال رحمه الله: وإذا وجد قتيلان في قرية أو قبيلة فطلب أولياؤهما القسامة/404/ من أهلها استحلف أولياء كل واحد منهم خمسين يمينا، وإن اقتصروا على خمسين يمينا لم يجز ذلك ولم يبرؤا من القسامة، وكان لكل طائفة من أولياء القتيلين أن يستأنفوا تحليفهم خمسين يمينا على حدة، فإن كان أولياء القتيلين طائفة واحدة فحلفوا لهم خمسين يمينا جاز ذلك، وبرئوا من القسامة.

وقال: إذا كان يأوي ما وجد فيه القتيل خمسون رجلا أو أكثر وأمكن استيفاء الأيمان منهم من غير أن تكرر عليهم، فإن أقسم بعض الخمسين يمينين أو أكثر، ليسقطوا الحلف عن الباقين المختارين لم يجز ذلك، ولم يبرؤا، وكانت الأيمان عليهم باقية حتى يستكملوا على عدد الرؤوس.

قال: وإن اختار الأولياء أن يحلف بعض الخمسين وابتغوا تكرير اليمين عليهم، لم يكن ذلك لهم.

وقال: فإن مات بعض الخمسين قبل استكمال اليمين وإمضاء القسامة، كان لأولياء القتيل أن يختاروا منهم قوما بعدد من مات، ليكملوا عددهم فيحلفوا، فإن نقصت الأعداد عن خمسين، فمات بعض من اختاروهم لتكرير الأيمان عليهم، فلهم أن يستبدلوا مكانهم ممن لم يكونوا اختاروهم لتكرير الأيمان عليهم.

قال: وإن ادعى الذين وجبت القسامة عليهم أن أولياء القتيل قد حلفوهم وأقاموا البينة على ذلك برئوا، فإن أنكر أولياء المقتول ذلك، ولا بينة لهم وطلبوا يمينهم على أنهم لم يحلفوهم كان لهم ذلك.

وقال القاسم عليه السلام وأحمد بن عيسى فيما حكا علي بن العباس رحمه الله : إن وجد بدن قتيلا أو أكثر البدن أو نصف البدن مع الرأس في قرية أو قبيلة، ففيه القسامة، فإن وجد جنين لم تجب، إلا أن يكون تاما وبه أثر الجراحة.

Sayfa 290