Tahrir
تحرير أبي طالب
قال رحمه الله: وليس للموكل أن يعزل الوكيل المدعى عليه، إذا كان نصبه في وجه الخصم، ولا للوكيل أن يعتزل، فإن كان وكله لافي وجه الخصم، ولا لمطالبته إياه بذلك، فله أن يعزل، وللوكيل أن يعتزل، على أصل يحيى عليه السلام.
وإذا باع الوكيل بالبيع ما وكل ببيعه بأقل من ثمن مثله فيما يتغابن الناس بمثله صح بيعه، وإن باعه بدون ثمن مثله مما لا يتغابن الناس بمثله لم يصح بيعه، على قياس قول يحيى عليه السلام، وإذا وكله بالبيع مطلقا لم يجز أن يبيعه نسيئة على أصله.
قال أبو العباس الحسني رحمه الله: إذا مات الوكيل بالبيع قبل استيفاء الثمن، فوصيه أو وارثه يقوم مقامه في استيفائه، وليس للموكل أن يقوم باستيفائه وإن كان الثمن له ، إلا بأن يوكله وصي الوكيل أو وارثه.
وإذا وكل رجل رجلا بتزويج اخته أو غيرها ممن له عليها ولاية متى أرادت، فزوجها من رجل ثم طلقها ذلك الرجل، فأرادت منه أن يزوجها من غيره، جاز تزويجها مالم يصح العزل من الموكل أو الموكل أو الموت، على قياس قول يحيى عليه السلام.
ولو وكل رجل رجلا بتطليق امرأة بعينها إذا تزوجها، لم يصح ذلك، على أصل يحيى عليه السلام.
ولو أن عبدا مأذونا له في التجارة/357/ وكل رجلا بأن يشتريه من مولاه فاشتراه وأعتقه، عتق العبد وكان ثمنه على الوكيل، ويرجع به على العبد، فإن أداه من مال كان في يد العبد قبل العتق غرمه لمولاه، ويرجع به على العبد، على مقتضى نص القاسم (1) عليه السلام.
قال أبو العباس: وإذا وكل رجل رجلا بأن يشتري له طعاما، فاشترى له لحما لم يجز ولم يلزم الموكل. قال: وإذا وكل رجل رجلا بأن يشتري له عبدا أو جارية، فلا بد من أن يبين له الثمن أو الجنس، فإن لم يبين واحدا منهما لم تصح الوكالة. وقال: إذا وكل رجل رجلا بشراء شيء فاشتراه ورآه ورضي به، لم يكن للموكل خيار الرؤية، على أصل يحيى عليه السلام.
Sayfa 227