531

ولو أن رجلا كانت في يده دار فادعاها رجل آخر، فقال من الدار في يده: ليست هي لي ملك وإنما هي ملك فلان الغائب وقد وكلني بعمارتها أو أعارني أو اسكنني أو أكراني. طولب بالبينة على ذلك، فإن أقام البينة على ما ادعاه لم يكن للرجل الذي يدعي الدار عليه دعوى، وإنما تكون الخصومة بينه وبين الغائب، وإذا أقام البينة أخرج من الدار وأمر بتخليتها، وتوقف إلى أن يحضر الغائب أو يوكل وكيلا.

قال أبو العباس رحمه الله: إذا ادعى رجل على رجل جارية أو دابة لها صفة مخصوصة، ووصفها بتلك الصفة وله بينة على جميع ذلك، وسأل الحاكم أن يأمره بإحضارها ليقيم البينة في وجهها، فعلى الحاكم أن يأمره بذلك، على أصل يحيى عليه السلام. وإن لم تكن له بينة وإنما كان يطلب يمينه لم يكن له أن يأمره بإحضارها.

قال يحيى في (الفنون): لو ادعى رجل على رجل ثوبا أو جملا أنه له في يده فأنكره، فشهد الشهود له على إقراره بأن له في يده ذلك ولم يحلياه (1) حكم عليه بالمقر به حتى يأتي به أو يخرج منه (2)، فإن قال قد كان له ذلك عندي لكنه مات، لم يلتفت إليه(3) بعد جحوده، فإن جاء ببينة كشف الحاكم عن السبب الذي به صار في يده، فيحكم بما يصح. قال السيد أبو طالب رحمه الله: هذه المسئلة لها تفصيل قد بيناه في (الشرح).

Sayfa 198