516

كتاب الأطعمة والأشربة

باب ذكر ما يستباح أكله وما يستحب من الأدب عند الطعام

قال القاسم عليه السلام: لا بأس بأكل الغراب والجراد. وقال: لابأس بشواء الطبيخ وطبخ الشواء(1). وقال: لا بأس بأكل ما ينبت على العذرة إذا نظف منها وأنقي. والخنزير إذا وقع في الملاحة(2) وتقطعت أجزاؤه واستحال إلى الملح استحالة تامة ولم يبق أثر للخنزير، جاز أكل ذلك الملح، وكذلك القول في الميتة إذا صارت كذلك، على قياس قول القاسم عليه السلام.

وإن وقعت في الطعام فأرة فأخرجت منه حية، فلا بأس بأكل ذلك الطعام بعد إخراجها منه، وإن ماتت فيه أو وقعت فيه وهي ميتة أخرجت، وألقي ما حولها، ويؤكل الباقي إن لم يكن قد أصابه من قذرها شيء. قال السيد أبو طالب رحمه الله: المراد بهذا الطعام هو الطعام الجامد دون المائع، فأما المائع فإنه يصب إذا علم أن الميتة قد جاورت أجزاءه، والسمن والزيت إذا وقعت فيه فأرة فماتت، فإن كان جامدا ألقيت وألقي ما حولها وأكل الباقي، وإن كان مائعا وجب أن يصب إذا تبين فيه أثرها.

قال القاسم عليه السلام: إذا وقع في الطعام ما لا دم له ومات فيه، ولم يتبين فيه نتن ولا قذر، فلا بأس بأكله.

Sayfa 183