509

قال محمد بن يحيى عليه السلام: حكم التسمية عند الرمي كحكمها عند إرسال الكلب، فلو رمى صيدا بسكين أو سيف أو مزراق فخرقه جاز أكله، فإن لم يجرحه ولم يخرقه ومات من وقعته (1) لم يجز أكله، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو أن مسلما وذميا تعاونا على نزع قوس ورميا فأصابا الصيد وقتلاه لم يحل (2) أكله، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو رمى صيدا واقفا في دار رجل أو أرضه، أو على شجرة في أرضه أو حائط داره، أو كان قد فرخ في موضع يملكه كان الصيد للرامي دون مالك الموضع، إلا أن يكون مالكه قد حظر الموضع الذي فرخ فيه على وجه لا يتمكن من اصطياده فيه، وإنما يتمكن من أخذه باليد.

وكذلك لو نصب شبكة في أرض الغير فاصطاد، فيكون الصيد لمن اصطاده، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو رمى رجل صيدا بسهم ورماه آخر بحجر فقتلاه جميعا لم يحل أكله، فإن رمياه جميعا بسهم وقتلاه، كان الصيد بينهما، على أصل يحيى عليه السلام. وإن رمياه جميعا بسهم فأصابه أحدهما وطار (3)، ثم رماه الثاني فسقط كان للثاني، على قياس قول يحيى عليه السلام؛ إلا أن يكون الأول قد أصابه. (فإن رماه أحدهما ثم رماه الآخر كان للأول فإن لم يثخنه الأول، ورماه الثاني فأصابه) (4) برميه على وجه يقتضي سقوطه لا محالة وإنما طار طيرانا ضعيفا كما يتحرك المثخن، ثم رماه الآخر كان للأول، وإن لم يثخنه الأول ورماه الثاني فحينئذ لا يمتنع أن يكون لهما جميعا.

ولو أن رجلا ضرب صيدا بسيفه فقده نصفين جاز أكل جميعه، على أصل يحيى عليه السلام.

والمدينة حرم كمكة لا يجوز أن يصطاد صيدها، ولا أن يعضد شجرها فيما بين لابتيها.

Sayfa 176