382

ووجوب هذه الشركة يترتب، فالشركة في الشيء هي المتقدمة في استحقاق الشفعة، ثم الشركة في الشرب، ثم الشركة في الطريق، ثم الجوار، ولا شفعة للشريك في الشرب مع الشريك في الأصل، ولا شفعة للشريك في الطريق مع الشريك في الشرب، وكذلك لا شفعة للجار مع الشريك في الطريق، إلا أن يكون مع الجوار شريكا في الطريق. والشركة في طريق الدار إذا كانت في زقاق لا منفذ لها يستحق الشفعة بها من كان أقرب إليها.

والشفعة تستحق على عدد رؤوس الشفعاء لا على قدر أنصبائهم (1).

وإذا طلب الشفعة شفيع وأخذ المبيع، ثم جاء شفيع هو أولى منه أخذه من الشفيع الأول.

ولا شفعة في الصداق، ولا في الصدقة، ولا في الهبة إلا إذا كانت على عوض، ولا في الإقرار، ولا في الإرث، ولا في عوض المستأجر، ولا في عوض الخلع، ولا في الصلح عن دم العمد، على أصل يحيى عليه السلام.

وإذا اشترى رجل ضيعتين متفرقتين في صفقة واحدة ولإحدى الضيعتين شفيع دون الأخرى، كان للشفيع أن يأخذ الضيعة التي له فيها الشفعة بحصتها من الثمن دون الأخرى. وكذلك إن كان للأخرى شفيع فترك شفعته، وتفرق الصفقة.

وإذا اشترك جماعة في شراء دار أو ضيعة ولها شفيع فله أن يأخذ جميع المبتاع بالشفعة، وله أن يسمح بحقه من الشفعة لبعضهم فيسلمها له/240/ ويطالب الباقين بحقه منها، فإن كان المشتري رجلا واحدا فليس للشفيع إلا أخذ المبيع (2) أو رد الجميع (3).

قال أبو العباس رحمه الله: إن اشترى رجل من رجلين شقصا في دار أو ضيعة صفقة واحدة لم يكن للشفيع أن يأخذ نصيب أحدهما دون الآخر، إما أن يأخذ النصيبين أو يتركهما. قال رحمه الله: فإن طالب بنصيب أحدهما دون الآخر بطلت شفعته.

Sayfa 49