Tahrir
تحرير أبي طالب
قال أبو العباس في (الشرح) (1): لو أن رجلين ابتاعا شيئا في صفقة واحدة وجعلا لأنفسهما الخيار فيه (2) فمن رده منهما جاز رده وإن لم يرد الآخر وكان المبيع مردودا، فإن كانا ابتاعاه صفقتين فلا يكون رد أحدهما ولا إجازته ردا من الآخر ولا إجازة /220/.
باب شروط البيع وذكر أحكامها
حكم الشروط التي تذكر في البيوع تختلف: فشرط يفسد عقد البيع، وشرط يثبت مع العقد، وشرط يبطل ويثبت العقد دونه.
فالشرط الذي يفسد البيع، هو: كل شرط يقتضي جهالة في العقد، أو المعقود عليه، أو الثمن.
فالأول منه: نحو أن يشتري شيئا أو يبيع، ويجعل لنفسه أو لغيره خيارا إلى أمد غير معلوم؛ لأن استقرار العقد يكون مجهولا.
والثاني: نحو أن يبيع ثيابا أو أغناما ويستثني منها واحدا لا بعينه، ونحو أن يبيع تمرا في ظرف لا يعرف وزنه على أنه أرطال معلومة، ويشترط أن يستثني للمشتري منها (3) مقدارا معلوما لأجل ذلك الظرف الذي لا يعرف وزنه.
والثالث: نحو أن يبيع شيئا بكذا دينارا على أن يدفع بتلك الدنانير كذا وكذا قفيزا من الطعام.
قال القاسم عليه السلام: إن اشترى شيئا وشرط على البائع أن يرجحه (4) كان البيع فاسدا، فإن لم يشترط ذلك واسترجح البائع فطابت نفسه به جاز.
وأما الشرط الذي يفسد ويثبت العقد دونه، فهو: ما لايكون صفة للمبيع ولا للثمن ولا هو مما يصح إفراده بالعقد، نحو ما نص عليه يحيى في (المنتخب) فيمن اشترى جارية وشرط أن يتخذها أم ولد، أن البيع صحيح والشرط باطل، فإذا اشترى ناقة أو بقرة أو شاة على أنها لبون فالبيع صحيح عندنا، كما نص عليه يحيى في (الأحكام).
Sayfa 21