299

باب انهدام الطلاق بالنكاح

ينهدم الطلاق الثالث بنكاح صحيح من الزوج الثاني إذا وطأها، والمعتبر فيه: التقاء الختانين (1)، على ما ذكر القاسم عليه السلام، وتحل للزوج الأول بعد انقضاء عدتها، فإن فارقها الثاني بعد النكاح وقبل إصابتها، لم ينهدم ولم تحل للزوج الأول. قال أبو العباس: وسواء كانت المفارقة عن طلاق، أو موت، أو ردة، أو لعان، وسواء كان الزوج بالغا أو مراهقا يمكنه الإيلاج، وإن كان مسلولا أحلها، وإن كان مجبوبا (2) لم يحلها إلا أن يكون غير مستأصل فيتمكن من الإيلاج وسواء كان الزوج حرا أو عبدا، والزوجة حرة أو مملوكة، وسواء كان الزوج مغلوبا على عقله، أو الزوجة كذلك. فإن كانت بكرا لم يحلها إلا بإذهاب العذرة، على موجب قول يحيى عليه السلام.

وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين، فتزوجت زوجا آخر ووطئها، ثم طلقها فتزوج بها الأول لم يهدم النكاح الثاني ما تقدم من الطلاق، بل تكون عنده على ما بقي من تطليقة أو تطليقتين، قد نص عليه أحمد بن يحيى، وخرجه أبو العباس من كلام يحيى رحمهم الله.

وإن طلقها تطليقة أو تطليقتين، ثم ارتد ثم عاود إلى الإسلام، لم تهدم الردة ما تقدم من الطلاق، وتكون عنده على ما بقي/184/، والإسلام لا يهدم من الطلاق ما كان قبل الكفر، على أصل يحيى عليه السلام.

Sayfa 299