Tahrir
تحرير أبي طالب
قال أبو العباس: فإن قالت: اخترت. ولم تقل نفسي لم يكن طلاقا، وإن كان الزوج نوى به الطلاق، فإن قال لها: اختاري. ولم يقل: نفسك. فقالت: اخترت نفسي. وقع الطلاق رجعيا. وكذلك لو قال لها: اختاري نفسك. فقالت: اخترت نفسي.
قال رحمه الله: فإن قال لها: طلقي نفسك. فقالت: طلقتك. لم يكن شيئا، ولو قالت: أبنتك. وقعت تطليقة واحدة.
قال القاسم عليه السلام في رجل قال: ما أحل الله للمسلمين فهو علي حرام؛ دخل فيه الطلاق إن نواه.
وقال في رجل؛ قيل له: ألك امرأة؟ فقال: لا. وله امرأة تكون كذبة كذبها، إلا أن ينوي به الطلاق، فإن نواه كان طلاقا.
قال أحمد بن يحيى رضي الله عنه: لو قال رجل لامرأته: يا بنتي، أو لجاريته. لم يلزمه شيء.
وكل كسر في الطلاق فهو جبر، فإن قال لامرأته: أنت طالق عشر تطليقة، أو ربع تطليقة، أو نصف تطليقة، أو ثلثا. فهي تطليقة واحدة.
قال أبو العباس رحمه الله: وكذلك إن قال لها: [أنت طالق] نصفي تطليقة، أو خمسة أرباعها، أو نصفي تطليقتين، أوقال: ثلاثة أنصافها.
ولو قال رجل لامرأتين له: بينكما تطليقة ونصف. وقعت على كل واحدة منهما تطليقة واحدة، وكذلك لو قال : بينكما تطليقتان ونصف تطليقة. وقعت تطليقة واحدة، على كل واحدة، هذا على قول من يرد الثلاث إلى واحدة، وعلى قول من يثبت الثلاث بلفظ واحد، يقع على كل واحدة تطليقتان/169/.
قال أبو العباس رحمه الله: فإن قال: بينكما خمس تطليقات. وقعت على كل واحدة منهما تطليقة، وفي قول أهل الثلاث ثلاث، وكذلك لو قال لثلاث نسوة: بينكن ثلاث تطليقات، ولأربع بينكن أربع تطليقات. أو قال: بينكن تطليقة واحدة، أو تطليقة ونصف، أو تطليقتان ونصف، على قياس قول يحيى عليه السلام.
فإن قال لها: أنت طالق واحدة إلا واحدة. وقعت تطليقة واحدة.
قال أبو العباس: وكذلك إن قال لها: أنت طالق غير طالق. وحكاه عن محمد بن يحيى.
Sayfa 277