Tahrir
تحرير أبي طالب
Türler
قال رحمه الله: وإن أصابته آفة بعد إدراكه وإمكان حصده وفرط فيه ضمنه، فإن كان ذلك في مبتدأ إدراكه وقبل بلوغ أوان الحصاد(1)لم يضمن، وإن أخذ منه قبل أن يبلغ هذا الحد دون ما تجب فيه إذا بلغ، ثم ضربت أصولها بإعصار فاحترقت، فللساعي الإستبانة، فإن عاد من أصولها تمام ما يعشر منه أخذ ذلك، وإن لم يعد رد المأخوذ على صاحبه، وقد أومى يحيى عليه السلام إلى هذه الجملة في (المنتخب).
وما يؤخذ من كور النحل من العسل، فحكمه حكم ما لايكال مما تخرج الأرض، في أنه إذا بلغت قيمته مائتي درهم وجب فيه العشر، فإن لم يجتمع دفعة واحدة ما يبلغ قيمته هذا القدر، واجتمع في آخر السنة ذلك أخذ منه زكاته، فإن أخذ منه العشر في الأول قبل أن يكمل النصاب، ثم رمي النحل بآفة أتلفته (2)، رد المصدق على صاحبه ما أخذ منه.
وما هو مكيل في جنسه عند يبسه، وأريد الإنتفاع به قبل أن ييبس ويكال كالعنب والتمر، فإنه يخرص عند بلوغ استحكام الجودة حتى لا يبقى في التمر بلح ولا في العنب حصرم (3)، فإذا غلب على ظن من ينظر الخرص (4) ويعرف مقاديره إن كان كرما أو نخيلا [أنه] يبلغ عنبه إذا صار زبيبا، أو رطبه إذا صار تمرا خمسة أوسق، أخذ منه العشر أو نصف العشر على قدر السقي، وقد مر ليحيى عليه السلام في رواية (المنتخب) أن العنب إذا كان لا يزبب أنه يقوم كما يقوم سآئر ما لا يكال، والمعمول عليه ما ذكرناه، وهو الذي نص عليه في (الأحكام).
Sayfa 151