İsimler ve Dillerin Düzeltilmesi
تهذيب الأسماء واللغات
Soruşturmacı
مكتب البحوث والدراسات
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1996 AH
Yayın Yeri
بيروت
فصل في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحكام وغيرها
وهذا فصل نفيس وعادة أصحابنا يذكرونه في اول كتاب النكاح لأن خصائصه صلى الله عليه وسلم في النكاح اكثر من غيرها وقد جمعتها في الروضة مستقصى ولله الحمد
وهذا الكتاب لا يحتمل بسطها فأشير فيه إلى مقاصدها مختصرة إن شاء الله تعالى قال أصحابنا خصائصه صلى الله عليه وسلم أربعة أضرب
الأول ما اختص به صلى الله عليه وسلم من الواجبات قالوا والحكمة فيه زيادة الزلفى والدرجات العلى فلم يتقرب المتقربون إلى الله تعالى بمثل أداء ما افترض عليهم كما صرح به الحديث الصحيح ونقل إمام الحرمين عن بعض أصحابنا ان ثواب الفرض يزيد على ثواب النفل بسبعين درجة واستأنسوا فيه بحديث فمن هذا الضرب صلاة الضحى ومنه الأضحية والوتر والتهجد والسواك والمشاورة والصحيح عند اصحابنا انها واجبات عليه وقيل ستين والأصح عند اصحابنا ان الوتر غير التهجد والصحيح ان التهجد نسخ وجوبه في حقه صلى الله عليه وسلم كما نسخ في حق الأمة وهذا هو المنصوص للشافعي رحمه الله قال الله تعالى
﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾
17 الاسراء 79 وفي صحيح مسلم عن عائشة ما يدل عليه ومنه وجوب مصابرته العدو وإن كثروا وزادوا على الضعف ومنه قضاء دين من مات وعليه دين لم يخلف وفاء
وقيل كان يقضيه تكرما لا وجوبا والأصح عند أصحابنا انه كان واجبا
وقيل يجب عليه صلى الله عليه وسلم إذا رأى شيئا يعجبه ان يقول لبيك ان العيش عيش الآخرة
ومن هذا الضرب في النكاح أنه اوجب عليه تخيير نسائه بين مفارقته واختياره وقال بعض أصحابنا كان هذا التخيير مستحبا والصحيح وجوبه فلما خيرهن اخترنه والدار الآخرة فحرم عليه التزوج عليهن والتبدل بهن مكافأة لهن على حسن صنيعهن قال الله تعالى
﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج﴾
33 الأحزاب 52 ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بترك التزوج عليهن
فقال تعالى
﴿إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن﴾
33 الأحزاب 50 الآية
واختلف اصحابنا هل حرم طلاقهن بعد الاختيار فالأصح انه لم يحرم وإنما حرم التبدل وهو غير مجرد الطلاق
الضرب الثاني ما اختص به من المحرمات عليه ليكون الأجر في اجتنابه أكثر وهو قسمان
Sayfa 61