( ولا زال علمك ممدودا سرادقه
على الشريعة منصورا على البدع )
ولأبي الحسن القابسي
( إن شئت شرع رسول الله مجتهدا
تفتي وتعلم حقا كلما شرعا )
( فاقصد هديت أبا إسحاق مغتنما
وادرس تصانيفه ثم احفظ اللمعا )
ونقل عنه رحمه الله أنه قال بدأت في تصنيف المهذب سنة خمس وخمسين وأربعمائة وفرغت منه يوم الأحد آخر رجب سنة تسع وستين وأربعمائة توفي ببغداد يوم الأحد وقيل ليلة الأحد الحادي والعشرين من جمادى الآخرة وقيل الأولى سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ودفن بباب البرز وصلى عليه من الخلائق ما لا يعلمه إلا الله ورؤي في النوم وعليه ثياب بيض فقيل له ما هذا فقال عز العلم رحمه الله
715 أبو إسحاق المروزي تكرر في المهذب والوسيط والروضة وحيث أطلق أبو إسحاق في المذهب فهو المروزي وقد يقيدونه بالحروري وقد يطلقونه وهو إمام جماهير أصحابنا وشيخ المذهب وإليه ينتهي طريقة أصحابنا العراقيين والخراسانيين كما قدمنا في مقدمة هذا الكتاب في سلسلة الفقه تفقه على أبي العباس ابن سريج ونشر مذهب الشافعي في العراق وسائر الأمصار واسمه إبراهيم بن أحمد المروزي المتفق على عدالته وتوثيقه في روايته ودرايته قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات انتهت إليه الرئاسة في العلم ببغداد وشرح المختصر وصنف الأصول وأخذ عنه الأئمة وانتشر الفقه من أصحابه في البلاد وخرج إلى مصر وتوفي بها سنة أربعين وثلاث مائة
716 أبو إسرائيل الصحابي مذكور في المهذب في باب النذر هكذا صوابه أبو إسرائيل ويقع في كثير من النسخ أو أكثرها ابن إسرائيل وهو غلط وهو صحابي أنصاري مدني قال الخطيب البغدادي في كتابه الأسماء المبهمة هو عامري قال وقيل اسمه قيس قال قال عبد الغني المصري ليس في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنيته أبو إسرائيل غيره ولا من اسمه قيس غيره ولا يعرف إلا في هذا الحديث وحديثه المذكور في المهذب رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقيل أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ويصوم ولا يفطر نهارا ولا يستظل ولا يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مروه فليستظل وليقعد وليتكلم وليتم صومه )
Sayfa 467