[16] ثم لما تصفحوا صور الموجودات تبين لهم انه يجب ان يرتقى الامر فى هذه الجواهر الى جوهر بالفعل عرى من المادة فلزم أن يكون هذا الجوهر فاعلا غير منفعل أصلا والا يلحقه كلال ولا تعب ولا فساد اذ كان هذا انما لحق الجوهر الذى بالفعل من قبل انه كمال الجوهر الذى بالقوة لا من قبل انه فعل محض وذلك انه لما كان الجوهر الذى بالقوة انما يخرج الى الفعل من قبل جوهر هو بالفعل لزم ان ينتهى الامر فى الموجودات الفاعلة المنفعلة الى جوهر هو فعل محض وان ينقطع التسلسل بهذا الجوهر وبيان وجود هذا الجوهر من جهة ما هو محرك وفاعل بالمقدمات الذاتية الخاصة به هو موجود فى المقالة الثامنة من الكتاب الذى يعرفونه بالسماع الطبيعى .
Sayfa 434