365

Şafii Tefsiri

تفسير الإمام الشافعي

Soruşturmacı

د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه)

Yayıncı

دار التدمرية

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أحدهما: أنَّه من عصى، فقد جَهِل، من جميع الخلق.
الآخر: أنَّه لا يتوب أبدًا، حتى يَعلَمَه، وحتى يَعمَلَهُ، وهو لا يرى أنَّه محرم.
والأول: أولاهما.
* * *
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)
الأم: حبس المرأة لميراثها:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)
يقال - والله أعلم -: نزلت في الرجل يَكره المرأة، فيمنعها
كراهية لها حق اللَّه في عشرتها بالمعروف، ويحبسها مانعًا لحقها ليرثها من غير
طيب نفس منها، بإمساكه إياها على المنع، فحرّم - اللَّه تعالى ذلك على هذا المعنى.
وحرّم على الأزواج، أن يعضلوا النساء ليذهبوا ببعض ما أوتين، واستثنى: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، وإذا أتين بفاحشة مبينة وهي: الزنا، فأعطين ببعض ما أوتين ليفارقن، حلَّ ذلك إن شاء اللَّه تعالى، ولم تكن معصيتهن الزوجَ فيما يجب له بغير فاحشة، أولى أن نحل ما أعطين، من أن يعصين اللَّه والزوج بالزنا.

2 / 557