308

Tefsir-i Majmacü'l-Beyan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Bölgeler
Afganistan
İmparatorluklar & Dönemler
Gazneliler

(1) - عطاء ومجاهد معنى مناسكنا مذابحنا والأول أقوى وقوله «وتب علينا» فيه وجوه (أحدها) أنهما قالا هذه الكلمة على وجه التسبيح والتعبد والانقطاع إلى الله سبحانه ليقتدي بهما الناس فيها وهذا هو الصحيح (وثانيها) أنهما سألا التوبة على ظلمة ذريتهما (وثالثها) أن معناه ارجع إلينا بالمغفرة والرحمة وليس فيه دلالة على جواز الصغيرة عليهم أو ارتكاب القبيح منهم لأن الدلائل القاهرة قد دلت على أن الأنبياء معصومون منزهون عن الكبائر والصغائر وليس هنا موضع بسط الكلام في ذلك «إنك أنت التواب» أي القابل للتوبة من عظائم الذنوب وقيل الكثير القبول للتوبة مرة بعد أخرى «الرحيم» بعباده المنعم عليهم بالنعم العظام وتكفير السيئات والآثام وفي هذه الآية دلالة على أنه يحسن الدعاء بما يعلم الداعي أنه يكون لا محالة لأنهما كانا عالمين بأنهما لا يقارفان الذنوب والآثام ولا يفارقان الدين والإسلام.

اللغة

«العزيز» القدير الذي لا يغالب وقيل هو القادر الذي لا يمتنع عليه شيء أراد فعله ونقيض العز الذل وعز يعز عزة وعزا إذا صار عزيزا وعز يعز عزا إذا قهر ومنه قولهم من عز بز أي من علب سلب واعتز الشيء إذا صلب وهو من العزاز من الأرض وهو الطين الصلب الذي لا يبلغ أن يكون حجارة وعز الشيء إذا قل حتى لا يكاد يوجد واعتز فلان بفلان إذا تشرف به والحكيم معناه المدبر الذي يحكم الصنع ويحسن التدبير فعلى هذا يكون من صفات الفعل ويكون بمعنى العليم فيكون من صفات الذات .

الإعراب

ابعث جملة فعلية معطوفة على تب فيهم تتعلق بابعث ويجوز أن تتعلق بمحذوف تقديره رسولا كائنا فيهم فيكون في موضع نصب على الحال ويتلو منصوب الموضع بكونه صفة قوله رسولا أي تاليا وعليهم تتعلق بيتلو.

المعنى

الضمير في قوله «فيهم» يرجع إلى الأمة المسلمة التيسأل الله إبراهيم أن

Sayfa 394