307

Tefsir-i Majmacü'l-Beyan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Bölgeler
Afganistan
İmparatorluklar & Dönemler
Gazneliler

(1) -

وذا النصب المنصوب لا تنسكنه # ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا

قال أبو علي الفسوي المناسك جمع منسك وهو المصدر جمع لاختلاف ضروبه .

الإعراب

اللام في لك تعلق بمسلمين «ومن ذريتنا» من فيه تتعلق بمحذوف تقديره واجعل من ذريتنا والجار والمجرور مفعول اجعل وأمة مفعول ثان لأجعل وأرنا يحتمل وجهين (أحدهما) أن يكون منقولا من رأيت الذي هو بمعنى إدراك البصر نقلت بالهمزة فتعدت إلى مفعولين والتقدير حذف المضاف كأنه قال أرنا مواضع مناسكنا أي عرفناها لنقضي نسكنا فيها وذلك نحو مواقيت الإحرام والموقف بعرفات وموضع الطواف فهذا من رأيت الموضع وأريته إياه (والآخر) أن يكون منقولا من نحو قولهم فلان يرى رأي الخوارج فيكون معناه علمنا مناسكنا ومثله قول الشاعر:

أريني جوادا مات هزلا لعلني # أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا

أراد دليني ولم يرد رؤية العين.

المعنى

ثم ذكر تمام دعائهما (ع) فقال سبحانه: «ربنا واجعلنا مسلمين لك» أي قال ربنا واجعلنا مسلمين في مستقبل عمرنا كما جعلتنا مسلمين في ماضي عمرنا بأن توفقنا وتفعل بنا الألطاف التي تدعونا إلى الثبات على الإسلام ويجري ذلك مجرى أن يؤدب أحدنا ولده ويعرضه لذلك حتى صار أديبا فيجوز أن يقال جعل ولده أديبا وعكس ذلك إذا عرضه للبلاء والفساد جاز أن يقال جعله ظالما فاسدا وقيل أن معنى مسلمين موحدين مخلصين لك لا نعبد إلا إياك ولا ندعو ربا سواك وقيل قائمين بجميع شرائع الإسلام مطيعين لك لأن الإسلام هو الطاعة والانقياد والخضوع وترك الامتناع وقوله «ومن ذريتنا أمة مسلمة لك» أي واجعل من ذريتنا أي من أولادنا ومن للتبعيض وإنما خصا بعضهم لأنه تعالى أعلم إبراهيم (ع) أن في ذريته من لا ينال عهده الظالمين لما يرتكبه من الظلم وقال السدي أراد بذلك العرب والصحيح الأولأمة مسلمة لك أي جماعة موحدة منقادة لك يعني أمة محمد ص بدلالة قوله وابعث فيهم رسولا منهم و روي عن الصادق أن المراد بالأمة بنو هاشم خاصة وقوله «وأرنا مناسكنا» أي عرفنا هذه المواضع التي تتعلق النسك بها لنفعله عندها ونقضي عباداتنا فيها على حد ما يقتضيه توفيقنا عليها قال قتادة فأراهما الله مناسكهما الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والإفاضة من عرفات ومن جمع ورمي الجمار حتى أكمل بها الدين وقال

Sayfa 393