Tefsir-i Majmacü'l-Beyan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - بمعنى أن من شأنه إنشاء الأشياء على غير مثال واحتذاء والابتداع والاختراع والإنشاء نظائر وكل من أحدث شيئا فقد أبدعه والاسم البدعة وفي الحديث كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار والقضاء والحكم من النظائر وأصل القضاء الفصل وإحكام الشيء قال أبو ذؤيب :
وعليهما مسرودتان قضاهما # داود أو صنع السوابغ تبع
أي أحكمهما ثم ينصرف على وجوه منها الأمر والوصية كقوله تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه أي وصى ربك وأمر ومنها أن يكون بمعنى الإخبار والإعلام كقوله وقضينا إلى بني إسرائيل أي أخبرناهم وقوله وقضينا إليه ذلك الأمر أي عهدنا إلى لوط ومنها أن يكون بمعنى الفراغ نحو قوله فإذا قضيتم مناسككم أي فرغتم من أمر المناسك وقوله فإذا قضيتم الصلاة @HAD@ وفيما رواه علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده الصادق (ع) قال القضاء على عشرة أوجه ذكر فيه الوجوه الثلاثة التي ذكرناها (والرابع ) بمعنى الفعل في قوله فاقض ما أنت قاض أي فافعل ما أنت فاعل ومنه قوله إذا قضى أمرا يعني إذا فعل أمرا كان في علمه أن يفعله فإنما يقول له كن فيكون ومنه قوله إذا قضى الله ورسوله أمرا يقول ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا فعل الله ورسوله شيئا في تزويج زينب أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (والخامس) في قوله ليقض علينا ربك أي لينزل علينا الموت وقوله لا يقضى عليهم فيموتوا أي لا ينزل بهم الموت وقوله فوكزه موسى فقضى عليه أي فأنزل به الموت (والسادس) قوله وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر أي وجب العذاب فوقع بأهل النار وكذا قوله وقال الشيطان لما قضي الأمر (والسابع) قوله وكان أمرا مقضيا أي مكتوبا في اللوح المحفوظ أنه يكون (والثامن) بمعنى الإتمام في نحو قوله فلما قضى موسى الأجل أي أتم و أيما الأجلين قضيت أي أتممت وقوله من قبل أن يقضى إليك وحيه يعني من قبل أن يتم جبرائيل إليك الوحي (والتاسع) بمعنى الحكم والفصل كقوله وقضي بينهم بالحق و إن ربك يقضي بينهم أي يفصل وفي الإنعام يقضي بالحق أي يفصل الأمر بيني وبينكم بالعذاب (والعاشر) بمعنى الجعل في قوله فقضاهن سبع سماوات أي جعلهن
المعنى
لما نزه الله سبحانه نفسه عن اتخاذ الأولاد ودل عليه بأن له ما في السماوات والأرض أكد ذلك بقوله «بديع السماوات والأرض» أي منشئ السماوات
Sayfa 367