وإن لم يبق حبك لي حراكا
ويقبح من سؤاك الفعل عندي
وتفعله فيحسن منك ذاكا
فقال الرجل: أسألك عن آية في كتاب الله تعالى وتجيبني بشعر فلان؟! فقال: ويحك! قد أجبتك إن كنت تعقل، ومكر الله بهم خاصة في هذه الآية إلقاؤه الشبه على صاحبهم الذي أراد قتل عيسى عليه السلام.
[3.55]
قوله عز وجل: { إذ قال الله يعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة }؛ أول هذه الآية متصل بقوله: { خير الماكرين }. وقيل: معناه: واذكروا { إذ قال الله يعيسى إني متوفيك ورافعك إلي }. قال الضحاك: (كسا الله عيسى الريش وألبسه النور؛ وقطع عنه لذة المطعم والمشرب فطار في الملائكة).
واختلف المفسرون في معنى التوفي في هذه الآية؛ فقال الحسن والكلبي والضحاك وابن جريج: (معناه: إني قابضك ورافعك من الدنيا من غير موت). فعلى هذا القول للتوفي ثلاث تأويلات: أحدها: إني رافعك إلي وافيا لن ينالوا منك شيئا؛ من قولهم: توفيت كذا واستوفيته؛ إذا أخدته تاما، والأخذ معناه: إني مسلمك؛ من قولهم: توفيت كذا إذا سلمته. وقال الحسن: (معناه: إني منيمك ورافعك إلي من نومك). يدل عليه قوله تعالى:
وهو الذي يتوفكم باليل
[الأنعام: 60] أي ينيمكم؛ لأن النوم أخو الموت.
وروي عن ابن عباس أن معنى الآية: (إني مميتك) يدل عليه قوله تعالى:
Bilinmeyen sayfa