358

Tefsir-i Kebir

التفسير الكبير

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
İhşidiler

قوله تعالى: { فتقبل مني } أي تقبل مني نذري { إنك أنت السميع } لدعائي، { العليم } بنيتي وإخلاصي.

[3.36]

قوله عز وجل: { فلما وضعتها قالت رب إني وضعتهآ أنثى }؛ وذلك أنها كانت تظن وقت النذر أن ما في بطنها ذكرا؛ فلما ولدت أنثى توهمت أن لا تقبل منها؛ ف { قالت رب إني وضعتهآ أنثى } ، وكان هذا القول منها على وجه الاعتذار؛ لأن سعي الأنثى أضعف وعقلها أنقص، { والله أعلم بما وضعت } ، وكانوا لا يحررون النساء لخدمة البيت لما يلحقهن من الحيض والنفاس.

قوله عز وجل: { وليس الذكر كالأنثى }؛ هو من قول المرأة؛ معناه: ليس الذكر كالأنثى في خدمة البيت؛ لأن الأنثى عورة فلا تصلح لما يصلح له الذكر.

قوله تعالى: { وإني سميتها مريم }؛ أي خادم الرب بلغتهم.

قوله تعالى: { وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم }؛ أي إني أمنعها وولدها بك إن كان لها ولد من الشيطان الرجيم. الرجيم: المرجوم وهو المطرود من رحمة الله تعالى. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" ما من مولود إلا وللشيطان طعنة في جنبه حين يولد فيستهل صارخا من الشيطان الرجيم، إلا مريم وابنها عليه السلام، إقرؤا إن شئتم: وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم "

قرأ علي والنخعي وابن عامر: (وضعت) بضم التاء.

[3.37-38]

قوله عز وجل: { فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا }؛ أي استجاب الله دعاء (حنة)، وقبل نذرها، وجعل مريم صوامة وقوامة، رباها الله تربية حسنة. قوله تعالى: { وكفلها زكريا }؛ أي ضمها للقيام بأمرها، قال صلى الله عليه وسلم:

Bilinmeyen sayfa