1188

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

فقال الله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾] (١)
أي بتغييرنا (٢) خلقكم وتبديلنا صوركم، وهذا أمر (٣) حتم ليس للمأمور فيه اكتساب، ولا يقدر على دفعه عن نفسه (٤).
وقال (٥) بعض النحاة: الأمر يجيء على معان: على الفرض، والنفل، والإذن، والتهديد والتحدي، وعلى معنى الخبر. فالفرض مثل: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٦) وأشباهه، والنفل كقوله: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤]، والإذن: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، والتهديد: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] (٧)، وكقوله: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ﴾ [الإسراء: ٦٤]، الآية، والتحدي: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا﴾ [البقرة: ٢٣]، وفيه معنى الإلزام، إلا أن من الإلزام ما لا يكون في المقدور أصلًا كقوله: ﴿قُل هَاتُوا بُرهَانَكُم﴾ (٨) وليس يصح برهان على صدقهم. وأمَّا بمعنى الخبر فقوله: ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ (٩) أي: جعلناهم قردة (١٠)، إلا أنه جاء بلفظ الأمر على طريق البلاغة. وقد

(١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (ب).
(٢) في (ب): (بتغيير)، وفي (ج): (بتغيرنا).
(٣) في (ج): (امرتكم).
(٤) انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٣٦٦ - ٣٧٧، و"البيان" ١/ ٩٠، و"البحر" ١/ ٢٤٦.
(٥) (الواو) ساقطة من (ب).
(٦) [البقرة: ٤٣، ٨٣، ١١٠، والنساء: ٧٧، والنور: ٥٦، والمزمل: ٢٠]
(٧) في (أ)، (ج): (اعملوا) تصحيف.
(٨) [البقرة: ١١١، والأنبياء: ٢٤، والنمل: ٦٤].
(٩) [البقرة: ٦٥، والأعراف: ١٦٦].
(١٠) ذكر الغزالي في المستصفى الوجوه التي يأتي عليها الأمر، ومنها الوجوه التي =

2 / 637