1187

Basit Tefsir

التفسير البسيط

Soruşturmacı

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Yayıncı

عمادة البحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ أي: كونوا بتكويننا إياكم وتغييرنا خلقكم قردة (١).
قال ابن الأنباري: كن (٢) ينقسم في كلام العرب على معان: منها: أن يقول الرجل للرجل: كن جبلًا فإني أهدك، وكن حديدًا فإني أغلبك، يريد لوكنت بهذا الوصف لم تَفُتْنِي (٣)، قال الله تعالى: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ [الإسراء: ٥٠] يريد لوكنتم حجارة أو حديدا لنزل بكم الموت ووصل إليكم ألمه، ويقول الرجل للرجل إذا لم يتعلم (٤) العلم: فكن من البهائم، أي عُدَّ نفسَك مُشبهًا لها. قال الأحوص:
إِذَا كُنْتَ عِزْهَاةً عَنِ اللَّهْو والصِّبَا ... فَكُنْ حَجَرًا مِنْ يَابِسِ الصَّخْرِ جَلْمَدَا (٥)
أي فعُدَّ نفسك من الحجارة.

(١) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٢٩، و"تفسير البغوي" ١/ ٨١، و"البيان" ١/ ٩٠، "تفسير ابن عطية" ١/ ٣٣٦.
(٢) في (ج): (كمن في).
(٣) في (ب): (تنتنى).
(٤) كذا في (أ)، (ج)، وفي (ب) غير واضحة، ولعل الصواب (تتعلم).
(٥) ويروى شطره الأول كما في شعر الأحوص:
إِذَا أنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدرِ مَا الْهَوَى
وفي كتاب الزينة:
إِذَا أنْتَ لَمْ تَطْرَبْ وَلَم تَشْهَدِ الْخَنَا
و(العِزْهَاةُ): الذى لا يحب اللهو ولا يَطْرب، ورد البيت في "الزينة" ١/ ١٢٤، "المخصص" ١٦/ ١٧٥، "الخصائص" ١/ ٢٢٩، "الشعر والشعراء" ص ٣٤٦، و"أمالي الزجاجي" ص ٧٥، و"أساس البلاغة" (عزه) ص ٢/ ١١٥، "اللسان" (عزه) ٥/ ٢٩٣٣، و"شعر الأحوص" ص ٩٨.

2 / 636