981

Tefsir

تفسير صدر المتألهين

Bölgeler
İran
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Safevîler

وقد ورد في الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):

" إن الشيطان ربما يسوفكم بالعلم " قلنا: " يا رسول الله وكيف ذلك؟ " قال: " يقول: أطلب العلم ولا تعمل، حتى تعلم. فلا يزال للعلم قائلا وللعمل مسوفا حتى يموت وما عمل ".

فصل

علماء الكشف وعلومهم

واعلم أن هذه الآفات ونظائرها إنما تعتري علماء اللسان، وأرباب المناظرات والبحوث، وأصحاب المنقولات، وطلاب الفتاوى والحكومات.

وأما علماء العلوم الكشفية والمعارف الإلهية، فعلومهم يؤدي إلى الأحوال، وأحوالهم مستتبع الآداب والأعمال: لأنهم تأدبوا بين يدي الله بآداب الروحانيين وتخلقوا بأخلاق الصديقين. فلذلك كان العلم المجبول في قلوبهم منكشفا عليهم، فحصروا نفوسهم عن تقاضي جبلاتها، وقمعوها عن هواها بصريح العلم في كل قول وفعل. ولا يصح إلا لمن لطف سره، وزكا روحه، وسلك به إلى الحضور بين يدي الله.

قال بعض أصحاب المعارف في العوارف: " إن نفوس العلماء الزاهدين بعد الأخذ مما لا بد لهم منه في أصل الدين وأساسه من الشرع، أقبلوا على الله وانقطعوا إليه، وخلصت أرواحهم إلى مقام القرب منه، فأفاضت أرواحهم على قلوبهم أنوارا، تهيأت بها قلوبهم لإدراك العلوم.

فأرواحهم ارتفعت عن حد إدراك العلوم الجزئية بعكوفها على العالم الأزلي، وتجردت عن وجود يصلح أن يكون وعاء للعلم، وقلوبهم بنسبة وجهها الذي يلي النفس صارت أوعية وجودية، فتألفت العلوم. وتالفتها العلوم بمناسبة انفصال العلوم باتصالها باللوح المحفوظ، والمعني بالانفصال انتقاشها في اللوح المحفوظ لا غير. وانفصال القلوب عن مقام الأرواح لوجود انحذابها إلى النفوس، فصار بين المنفصلين نسبة اشتراك موجب للتألف، فحصلت العلوم لذلك. وصار العالم الرباني راسخا في العلم... ".

"... قال ابن مسعود: وليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم الخشية ". وقال: " إن الله لا يعبأ بذي علم ورواية، إنما يعبأ بذي فهم ودراية ".

وقال صاحب العوارف أيضا: " علوم الوراثة مستخرجة من علوم الدراسة ومثال علوم الدراسة كاللبن الخالص السائغ للشاربين، ومثال علوم الوراثة كالزبد المستخرج منه، فلو لم يكن لبن، لم يكن زبد. ولكن الزبد هو الدهنية المطلوبة من اللبن، والمائية في اللبن جسم قائم به روح الدهنية. فالمائية به القوام. قال الله تعالى:

Bilinmeyen sayfa

Tefsir | Usul