566

Tefsir

تفسير صدر المتألهين

Bölgeler
İran
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Safevîler

فإن عجز عن الصيد كذلك، طلب لنفسه زاوية من حائط، ووصل بين طرفيها بخيط، ثم علق نفسه منها بخيط آخر، وبقي متمسكا في الهواء ينتظر ذبابة تطير، فإذا طار ذباب رمى نفسه إليه فأخذه، ولف خيطه على رجله، وأحكمه، ثم أكله.

أفترى أن العنكبوت يعلم هذه الصنعة من نفسه وحدسه، أو علمه آدمي، أو لا هادي له ولا معلم؟! أفيشك ذو بصيرة أنه مسكين عاجز عن الفكر؟!

وكذا النحل وعجائب الحكمة في بناء بيوته أكثر، وما من حيوان صغير إلا وفيه من هذه العجائب مما لا يحصى.

وذكر في الكتب العتيقة دويبة لا يكاد يجليها للبصر الحاد إلا تحركها، فإذا سكنت فالسكون يواريها، ثم إذا لوحت لها بيدك حادت عنها وتجنبت مضرتها؛ أفلا يشهد هذا الحيوان الضعيف بهويته وشكله وصورته وهدايته وعجائب صنعه، لعناية الباري، وتعلق رحمته وإحسانه به؟!

فصل

اختلفوا في سبب نزول هذه الآية على أقوال:

الأول: ما روي عن ابن عباس وابن مسعود: إن الله لما ضرب المثلين قبل هذه الآية للمنافقين - يعني قوله:

مثلهم كمثل الذي استوقد نارا

[البقرة:17] وقوله:

أو كصيب من السمآء

Bilinmeyen sayfa