961

Tefsir-i Geylani

تفسير الجيلاني

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة

[المدثر: 50-51].

{ الذى يوسوس في صدور الناس } [الناس: 5] إذا غفلوا عن ذكر ربهم، وجعلوا إنجاح قضية أهوائهم من همهم.

{ من الجنة والناس } [الناس: 6] بيان للوسواس، أو الذي، أو متعلق بيوسوس؛ أي: يوسوس في صدورهم من جهة الجنة والناس بأن يلقي إليهم أنهما يضران وينفعان بالتأثير والاستقلال، فيرجوان منهما المطالب والآمال، فيقعون في تيه الحسرة وهاوية الضلال.

أعاذنا الله وعموم عباده من شر كلا الفريقين بفضله وجوده.

خاتمة السورة

إياك إياك أيها الطالب للخلاص، الراغب في الإخلاص أن تتبع الهوى تنكب على الشهوات، فإن الإنسان إن اتبع الهوى وطاعة قضية القوى صار القلب عش الشيطان ومعدنه؛ لأن الهوى هو مرماه ومرتعه، وإن جاهد الشهوات ولم يسلطها على نفسه، صار القلب مستقر الملائكة ومهبطه.

ومهما غلب على القلب ذكر الدنيا ومقتضيات الهوى، وجد الشيطان مجالا واسعا، فيوسوس بالشر وما يجري إلى سوء المعاقبة، ويطرحه في الهاوية، ومتى أعرض عن الشهوات وجاهدها إلى حيث ينبغي، وأقبل على الطاعات كما ينبغي، يلهمه الملك بالخيرات، ويعينه في أسباب النجاة، ويرشده إلى الفوز بالجنات، فإن الخواطر مبدأ الأفعال؛ إذ الخواطر تحرك الرغبة، والرغبة تحرك العزم والنية، والنية تحرك الأعضاء وترسخ العقائد، فإن كانت من الخواطر المحمودة الإلهامية يفضي إلى الصلاح والنعمة، وإن كانت من الوساوس الشيطانية يسري إلى الفساد والنقمة.

أعاذنا الله تعالى من مهادنة النفس ومساعدة الهوى، وأعاننا على مجاهدة الشهوات ومعاندة فرط القوى بحرمة سيد السادات، وصفوة الكائنات، صلوات الله التامات وتسليماتهم الزاكيات عليه وعلى آله وأزواجه الطاهرات وذرياته السادات، وخلفائه الراشدين، وأصحابه أجمعين.

عجل بالنصر وبالفرج

Bilinmeyen sayfa