Tefsir-i Geylani
تفسير الجيلاني
وإياك إياك أن تلتفت إلى مزخرفات الدنيا الدنية، فإنها تلهيك عن الدرجات العلية الأخروية، وتغويك إلى الدركات الهوية الجهنمية الإمكانية، فلك أن تطرح كلها حتى تخلص عن غوائلها.
جعلنا الله ممن تنفر عن الدنيا وما فيها.
[93 - سورة الضحى]
[93.1-5]
{ والضحى } [الضحى: 1] أي: وحق شروق الذات الأحدي الصمدي عند ضحى بعثة الحضرة الأحمدية.
{ والليل إذا سجى } [الضحى: 2] أي: وحق الانجلاء التام المنعكس من عالم العماء اللاهوتي، المغشي لمطلق الأضواء والأنوار المتفاوتة المرئية في نشأتي الغيب والشهادة، المقتبسة من الأسماء والصفات، المستتبعة للإضافات المتكثرة في عالم التفضيل.
{ ما ودعك } وقطع عندك قط المودع { ربك } الذي رباك على عينه واصطفاك لنفسه { وما قلى } [الضحى: 3] أي: ما أبغضك؛ يعني: لا تحزن من قول المشركين وزعمهم في حقك أنك ودعك ربك وقلاك في نشأتك الأولى، بل رعاك واتصل بك في أخراك.
{ وللآخرة } التي هي نشأة لاهوتك { خير لك } وأليق بحالك { من } نشأتك { الأولى } [الضحى: 4] التي هي نشأة ناستوك.
وكيف لا تكون الآخرة خيرا لك من الدنيا؛ إذ هي باقية ببقاء الله، دائمة بدوامه، وهذه محدثة فانية، بل باطلة زاهية، زائلة بزهوق التعينات وبطلان الأوضاع والإضافات التي هي حاصلة منها.
{ و } لا تحزن أيها النبي المستوي على جادة العدالة اللاهوتية من هذيانات أهل الضلال { لسوف يعطيك ربك } بعد انخلاعك من ملابس ناسوتك ومقتضيات بشريتك من اللذات اللاهوتية التي لا يدرك كنهها إلا من اتصف بها، وذاق منها { فترضى } [الضحى: 5] حينئذ من ربك، ورضي بك عنك.
Bilinmeyen sayfa