780

Tefsir-i Geylani

تفسير الجيلاني

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

{ وتجعلون رزقكم } حظكم ونصيبكم من هدايته وإرشاده { أنكم تكذبون } [الواقعة: 82] جهلا وعنادا، أتسرفون وتفرطون في الاجتراء على الله وتكذيب كلامه ورسوله المرسل من عنده أيها المفسدون المفرطون؟!

{ فلولا } تتذكرون، وهلا تتعظون به، أما تخافون وقت { إذا بلغت } النفس { الحلقوم } [الواقعة: 83] أي: لكل منكم بأمر الله.

{ و } الحال أنه { أنتم } أيها الحاضرون حول المحتضر { حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] له، ولا تعلمون لحاله، ولا تفهمون ما جرى عليه من سكرات الموت وأفزاعه وأهواله.

{ ونحن } حينئذ { أقرب إليه } إي: إلى المحتضر { منكم } وأعلم بحاله وشغله، لا قرب الحلول فيه، ولا الاتحاد معه، بل قرب ذي الظل إلى الظل، وذي الصورة إلى الصورة المنعكس والمرآة { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85] وتدركون قريبا لا إليه ولا إليكم، أيها المحجوبون المحرومون، ولا تدركون أيضا ما يجري عليه من الأهوال.

{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86] أي: مضطرين مملوكين مجبورين { ترجعونهآ } أي: فهلا ترجعون النفس المخرجة البالغة إلى الحلقوم إلى محلها ولا تمنعونها عن الخروج { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] في دعوى الاستيلاء والاستقلال وعدم المبالاة بالصانع القديم الحكيم العليم، فهلا تدفعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم؟! { فأمآ } بعد خروج الروح من البدن { إن كان } المتوفى { من المقربين } [الواقعة: 88] السابقين من الفرق المشار إليها في أول السورة.

{ فروح } أي: موته له راحة ورحمة، وإيصال له إلى عالم اللاهوت، وإزاحة زحمة عنه، عارضة عليه، متعلقة إياه من كسوة الناسوت { وريحان } يشمه من فوائح الرحمن { وجنت نعيم } [الواقعة: 89] دائم التنعيم والترفه في المقام المحمود والحوض المورود في جوار الخلاق الودود.

{ وأمآ إن كان } المتوفى { من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90] أي: من الأبرار الموصوفين باليمن والكرامة الموروثة له من الأعمال الصالحة والأخلاق المرضية.

{ فسلام لك } يا ذا اليمن والكرامة { من } قبل { أصحاب اليمين } [الواقعة: 91] أمثالك، ترحيبا لك وتكريما.

{ وأمآ إن كان } المتوفى من أصحاب الشما والشآمة الأزلية والشقاق الجبلية { من المكذبين } بيوم الدين { الضآلين } [الواقعة: 92] المنحرفين عن منهج الاستقامة، الموصلة إلى دار المقامة والكرامة.

{ فنزل } فله نزل { من حميم } [الواقعة: 93] بدل ما لا يتعطش في النشأة الأولى إلى زلال برد اليقين، ولا يشرب رشحة وجرعة من رحيق المعرفة والتوحيد.

Bilinmeyen sayfa