615

Tefsir-i Geylani

تفسير الجيلاني

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

{ يطاف عليهم } تشريفا لهم وتجديدا لذوقهم وحضورهم { بكأس } مملوء { من } ماء { معين } [الصافات: 45] هو خمر الجنة، سمي به؛ لأنه عان ونبع من بحر اللاهوت، وترشح من عين الحياة المنتشئة من حضرة الرحموت.

{ بيضآء } لا لون له يدركها النظر ويخبر عن كيفيتها الخبر { لذة للشاربين } [الصافات: 46] أي: لذيذة للعارفين المتعطشين بزلان التوحيد وبرد اليقين، لا يدرك كيفيتها إلا من يذوقها، ومن يذوقها لا يظمأ منها أبدا، ولا تخرج نشوتها عنه أمدا، بل يطلب دائما مزيدا.

إذ { لا فيها غول } أي: غائلة خمار وصداع يترتب عليها كما يترتب على خمور الدنيا { ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 47] يسكرون إلى حيث يذهب عقولهمه ويفسد أمزجتهم ويختل خواطرهم، وينسون مطالبهم ويضلون عن مقصدهم كما في خمر الدنيا، بل يزيد منها شوقهم وذوقهم ويتكامل طلبهم.

{ وعندهم } من الأرواح المزدوجة معهم، المقبولة عندهم { قاصرات الطرف } عليهم، ولا يلتفتن إلى غيرهم { عين } [الصافات : 48] أي: حسان العين والحواجب والأجفان والآماق.

{ كأنهن } في صفاء البدن وبياضه { بيض مكنون } [الصافات: 49] مصون محفوظ عن الغبار، مخلوط بأدنى صفرة كلون الفضة، وهو أحسن ألوان جسد الإنسان.

[37.50-61]

وبعدما يشربون من المعين وشملهم كيفيتها، أخذوا يتحدثون { فأقبل } والتفت { بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] ويتقاولون مما جرى عليهم في النشأة الدنيا، وما ادخروا فيها للنشأة الأخرى من المعارف والحقائق والأعمال والأحوال والمواجيد، والأخلاق والعبر والأمثال.

{ قال قآئل منهم } على سبيل التذكر والتحاكي عن إنكار المنكرين يوم البعث والنشور { إني كان لي قرين } [الصافات: 51] في دار الدنيا، منكر لهذه النشأة، وأنا معتقد لها، منتظر لقيامها.

{ يقول } يوما على سبيل النصح والإكار والاستبعاد: { أءنك } أيها المجبول على الدراية والشعور { لمن المصدقين } [الصافات: 52] والمعتقدين الموقنين.

{ أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أ } تعتقد أنت وتصدق { ءنا لمدينون } [الصافات: 53] أي: مجزيون بأعمالنا التي كنا نعمل، مسئولون عنها، محاسبون عليها؟!.

Bilinmeyen sayfa