820

Sultanların Devletlerini Tanıma Yolculuğu

السلوك لمعرفة دول الملوك

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

لبنان/ بيروت

الحَدِيث وَحدث وَكَانَ صَدرا كَبِيرا فَاضلا لَهُ نظم ونثر وَأقَام يكْتب الدرج أَرْبَعِينَ. وَمَات الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن معضاد الجعبري بِالْقَاهِرَةِ فِي. وَمَات الْأَمِير فَارس الدّين البكي الساقي أحد ممالك الظَّاهِر بيبرس تنقل فِي الخدم حَتَّى صَار من أُمَرَاء مصر ثمَّ اعتقل إِلَى أَن أفرج عَنهُ الْمَنْصُور قلاوون وأنعم عَلَيْهِ بإمرة ثمَّ ولاه نِيَابَة صفد فَأَقَامَ بهَا عشر سِنِين وفر مَعَ قبجق إِلَى غازان وَتزَوج أُخْته ثمَّ قدم مَعَ غازان وَلحق بالسلطان فولاه نِيَابَة حمص حَتَّى مَاتَ بهَا يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن ذِي الْقعدَة. وَكَانَ مليح الشكل مَا جلس قطّ بِغَيْر خف وَإِذا ركب وَنزل حل جمداره شاشه فَإِذا أَرَادَ الرّكُوب لفه مرّة وَاحِدَة كَيفَ جَاءَت ويركب وَلَا يُعِيد لفة الشاش مرَّتَيْنِ أبدا. وَاسْتشْهدَ بوقعة شقحب عز الدّين أيدمر الْعزي نقيب المماليك السُّلْطَانِيَّة وَهُوَ من مماليك عز وَمَات الْأَمِير أيدمر الشمسي القشاش وَكَانَ قد ولى الغربية والشرقية جَمِيعًا واشتدت مهابته وَكَانَ يعذب أهل الْفساد بأنواع قبيحة من الْعَذَاب مِنْهَا أَنه كَانَ يغْرس خازوقًا وَيجْعَل محدده قَائِما وبجانبه صَار كَبِير يعلق فِيهِ الرحل ثمَّ يُرْسِلهُ فَيسْقط على الخازوق فَيدْخل فِيهِ وَيخرج من بدنه وَلم يَجْرُؤ أحد من الفلاحين بالغربية والشرقية فِي أَيَّامه أَن بِلبْس مئزرًا أسود وَلَا يركب فرسا وَلَا يتقلد سَيْفا وَلَا يحمل عَصا محلية بحديد وَعمل بهَا الجسور والترع وأتقنها وَأَنْشَأَ جِسْرًا بَين ملقة صندفا وَأَرْض سمنود عرف بالشقفي فَرَآهُ بعد أَن اسْتشْهد بِمدَّة قَاضِي الْمحلة فِي النّوم فَقَالَ لَهُ: سامحني الله وَغفر لي بعمارة حسر الشقفي وَكَانَ قد فلج واستعفي من الْولَايَة

2 / 366