707

Sultanların Devletlerini Tanıma Yolculuğu

السلوك لمعرفة دول الملوك

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

لبنان/ بيروت

وسَاق كتبغا وَمن مَعَه من الْأُمَرَاء: وهم بيسري وبكتاش الفخري أَمِير سلَاح وبكتوت العلائي وبهاء الدّين يَعْقُوب ونوكاي وأيبك الْموصِلِي والحاج بهادر وأقسنقر كرتيه وبلبان إِلَى بَاب المحروق وَخَرجُوا مِنْهُ فنزلوا بِظَاهِر السُّور ولبسوا عدَّة الْحَرْب. وَبعث كتبغا نقباء الْحلقَة فِي طلب المقدمين وأجناد الْحلقَة والتتر والأكراد الشمهرزورية فَحَضَرُوا إِلَيْهِ. وَركب الشجاعي وَخرج إِلَى بَاب القلعة وحرك الكوسات ليحضر إِلَيْهِ الْأُمَرَاء وأجناد الْحلقَة فَإِنَّهُ كَانَ قد صر عدَّة صرر من ذهب وراسل المقدمين وأجناد الْحلقَة يعدهم إِذا وافقوا وَقَامُوا مَعَه فَصَارَ من يحضر إِلَيْهِ يُعْطِيهِ صرة ذهب على قدره فَلم يحضر إِلَيْهِ هَذَا الْيَوْم إِلَّا من لَا يُغني وَلَا يجدي مَجِيئه شَيْئا. ثمَّ إِن كتبغا بعث إِلَى السُّلْطَان يطْلب الشجاعي وَقَالَ لَهُ: قد انْفَرد هَذَا بِرَأْيهِ فِي الْقَبْض على الْأُمَرَاء ولابد من حُضُوره فَإِنَّهُ بلغنَا عَنهُ مَا أنكرناه. فَأرْسل السُّلْطَان يعرف الشجاعي بذلك فَامْتنعَ أَن يحضر إِلَيْهِ ورجف كتبغا وَأخذ يحاصر القلعة وَقطع عَنْهَا المَاء وَبَاتُوا على ذَلِك. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة نزل الْأُمَرَاء البرجية من القلعة على حمية وقاتلوا كتبغا وَمن مَعَه من العساكر وهزموهم وَسَاقُوا خَلفهم إِلَى الْبِئْر الْبَيْضَاء وَمر كتبغا إِلَى نَاحيَة بلبيس. وَكَانَ بيسري وبكتاش فِي عدَّة من الْأُمَرَاء لم يركبُوا مَعَ كتبغا فِي هَذَا الْيَوْم فَلَمَّا سمعُوا بكسرته شقّ عَلَيْهِم ذَلِك وركبوا إِلَى البرجية وقاتلوهم وكسروهم حَتَّى ردوا إِلَى القلعة. فَقدم كتبغا بعد كَسرته وانضم مَعَ بيسري وبكتاش وتلاحق بهم النَّاس. فجدوا فِي حِصَار القلعة حَتَّى طلع الْملك النَّاصِر على البرج الْأَحْمَر وتراءى لَهُم فَنزل الْأُمَرَاء عَن خيولهم إِلَى الأَرْض وقبلوا لَهُ الأَرْض وَقَالُوا: نَحن مماليك السُّلْطَان وَلم تخلع يدا من طَاعَته وَمَا قصدنا إِلَّا حفظ نظام الدولة واتفاق الْكَلِمَة وَإِزَالَة الْفساد. وَاسْتمرّ الْحصار سَبْعَة أَيَّام وَفِي كل يَوْم ينزل الشجاعي وَمَعَهُ الْأَمِير سيف الدّين بكتمر السِّلَاح دَار والأمير سيف الدّين طغجي فِي عدَّة من المماليك السُّلْطَانِيَّة فَيكون بَينه وَبَين كتبغا وَأَصْحَابه قتال إِلَّا أَنه يتسلل مِمَّن مَعَه فِي كل يَوْم عدَّة ويصيرون إِلَى كتبغا. فَلَمَّا اشْتَدَّ الْحصار طلعت أم السُّلْطَان على سور القلعة وَسَأَلت الْأُمَرَاء عَن غرضهم حَتَّى تعْمل فَقَالُوا: مَا لنا غَرَض إِلَّا الْقَبْض على الشجاعي وإخماد الْفِتْنَة وَلَو بَقِي من بَيت أستاذنا بنت عمياء كُنَّا مماليكها لاسيما وَولده الْملك النَّاصِر حَاضر وَفِيه كِفَايَة. فانخدعت لقَولهم واتفقت مَعَ الْأُمَرَاء حسام الدّين الأتابك وغلقوا بَاب الْقلَّة

2 / 253