370

Sultanların Devletlerini Tanıma Yolculuğu

السلوك لمعرفة دول الملوك

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

لبنان/ بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الصَّالح إِسْمَاعِيل وشنق بكجا ملك الْخَوَارِزْمِيّ وَأمين الدولة أَبُو الْحسن السامري الْوَزير على بَاب قلعة الْجَبَل وَمَعَهُمْ المجير بن حمدَان من أهل دمشق. وَظهر لأمين الدولة من الْأَمْوَال والتحف والجواهر مَا لَا يُوجد مثله إِلَّا عِنْد الْخُلَفَاء بلغت قيمَة مَا ظهر لَهُ سوى مَا كَانَ مودوعًا ثَلَاثَة آلَاف ألف دِينَار وَوجد لَهُ عشرَة آلَاف مجلدة كلهَا بخطوط منسوبة وَكتب نفيسة. وَفِي لَيْلَة الْأَحَد السَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة: قتل الْملك الصَّالح عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن الْملك الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب بقلعة الْجَبَل وعمره نَحْو الْخمسين سنة. قَالَ ابْن وَاصل: من أعجب مَا مر بِي أَن الْملك الْجواد مودودًا لما كَانَ فِي حبس الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل سير إِلَيْهِ الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل من خنقه وفارقه ظنا أَنه قد مَاتَ فأفاق فرأته امْرَأَة هُنَاكَ فَأَخْبَرتهمْ أَنه قد أَفَاق فعادوا إِلَيْهِ وخنقوه حَتَّى مَاتَ. وفر هَذِه اللَّيْلَة لما أخرجُوا لذَلِك الصَّالح إِسْمَاعِيل بِأَمْر الْمعز أيبك إِلَى ظَاهر القلعة وَكَانَ مَعَهم ضوء فأطفأوه وخنقوه وفارقوه ظنا أَنه قد مَاتَ فأفاق فرأته امْرَأَة هُنَاكَ فَأَخْبَرتهمْ أَنه أَفَاق فعاثوا إِلَيْهِ وخنقوه حَتَّى مَاتَ. فَانْظُر مَا أعجب هَذِه الْوَاقِعَة! وَدفن هُنَاكَ وَكَانَت أمه رُومِية وَكَانَ رَئِيس النَّفس نبيل الْقدر مُطَاعًا لَهُ حُرْمَة وافرة وَفِيه شجاعة. وَفِي ثامن عشريه: أخرج الْملك الْمعز كل من دخل الْقَاهِرَة من عَسْكَر الْملك النَّاصِر إِلَى دمشق على حمير هم وأتباعهم وَلم يُمكن أحدا مِنْهُم أَن يركب فرسا إِلَّا نَحْو السِّتَّة أنفس فَقَط وَكَانُوا نَحْو الثَّلَاثَة آلَاف رجل. وفيهَا وصل إِلَى الْملك النَّاصِر من قبل القان ملك التتر طمغا صُورَة أَمَان فَصَارَ يحملهَا فِي حياصته وسير إِلَى القان هَدَايَا كَثِيرَة فَلَمَّا خرج هولاكو وَاسْتولى على الممالك تغافل النَّاصِر عَنهُ وَلم يبْعَث إِلَيْهِ شَيْئا فعز ذَلِك عَلَيْهِ وَصَارَ فِي كل قَلِيل يُنكر تَأَخّر تقديمة النَّاصِر الْهَدَايَا والتحف إِلَيْهِ. وفيهَا كثر ضَرَر المماليك البحرية بِمصْر ومالوا على النَّاس وَقتلُوا ونهبوا الْأَمْوَال وَسبوا الْحَرِيم (وبالغوا فِي الْفساد، حَتَّى لَو ملك الفرنج مَا فعلوا فعلهم)

1 / 471