346

Sultanların Devletlerini Tanıma Yolculuğu

السلوك لمعرفة دول الملوك

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

لبنان/ بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَفِي يَوْم عيد الْفطر: أسر كند كَبِير من الفرنج لَهُ قرَابَة من الْملك ريدافرنس. وَاسْتمرّ الْقِتَال وَمَا من يَوْم إِلَّا وَيقتل من الفرنج ويؤسر وَقد لقوا من عَامَّة الْمُسلمين وسوالهم نكاية عَظِيمَة وتخطفوا مِنْهُم وَقتلُوا كثيرا وَكَانُوا إِذا شعروا بالفرنج ألقوا أنفسهم فِي المَاء وسبحوا إِلَى أَن يصيروا فِي بر الْمُسلمين. وَكَانُوا يتحيلون فِي خطفهم بِكُل حِيلَة حَتَّى أَن شخصا أَخذ بطيخة أَدخل فِيهَا رَأسه وغطس فِي المَاء إِلَى أَن قرب من الفرنج فظنوه بطيخة فَمَا هُوَ إِلَّا أَن نزل أحدهم فِي المَاء ليتناولها إِذْ اختطفه الْمُسلم وعام بِهِ حَتَّى قدم بِهِ إِلَى الْمُسلمين. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع شَوَّال: أَخذ الْمُسلمُونَ شينيا فِيهِ نَحْو مِائَتي رجل من الفرنج وكند كَبِير. وَفِي يَوْم الْخَمِيس النّصْف مِنْهُ: ركب الفرنج والمسلمون فَدخل الْمُسلمُونَ إِلَيْهِم الْبر الَّذِي هم فِيهِ وقاتلوهم قتالًا شَدِيدا قتل فِيهِ من الفرنج أَرْبَعُونَ فَارِسًا وَقتلت خيولهم. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة تاليه: وصل الْقَاهِرَة سَبْعَة وَسِتُّونَ أَسِير من الفرنج مِنْهُم ثَلَاثَة من أكَابِر الداوية. وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشريه: أحرقت للفرنج مرمة عَظِيمَة فِي الْبَحْر وَاسْتظْهر عَلَيْهِم استظهارًا عَظِيما. وَمَا زَالَ الْأَمر على ذَلِك إِلَى أَن كَانَ يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس ذِي الْقعدَة دلّ بعض منافقي أهل الْإِسْلَام الفرنج على مَخَاض فِي بَحر أشمون فَلم يشْعر النَّاس إِلَّا والفرنج مَعَهم فِي المعسكر وَكَانَ الْأَمِير فَخر الدّين فِي الْحمام فَأَتَاهُ الصَّرِيخ بِأَن الفرنج قد هجموا على الْعَسْكَر فَخرج مدهوشًا وَركب فرسه فِي غير اعْتِدَاد وَلَا تحفظ وسَاق لينْظر الْخَبَر وَيَأْمُر النَّاس بالركوب وَلَيْسَ مَعَه سوى بعض مماليكه وأجناده فَلَقِيَهُ طلب الفرنج الحاوية وحملوا عَلَيْهِ ففر من كَانَ مَعَه وتركوه وَهُوَ يدافع عَن نَفسه فطعنه وَاحِد بِرُمْح فِي جنبه واعتورته السيوف من كل نَاحيَة. فَمَاتَ ﵀ وَنزل الفرنج على جديلة وَكَانُوا ألفا وَأَرْبَعمِائَة فَارس ومقدمهم أَخُو الْملك ريدافرنس. وَمَا هُوَ إِلَّا أَن قتل الْأَمِير فَخر الدّين وَإِذا بالفرنج اقتحموا على المنصورة فَتفرق

1 / 447