1169

Sultanların Devletlerini Tanıma Yolculuğu

السلوك لمعرفة دول الملوك

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

لبنان/ بيروت

سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِي الْمحرم: قدم مَمْلُوك الْمجد السلَامِي من الْعرَاق بِكِتَاب أستاذه وصحبته بيرم رَسُول بوسعيد فَنزلَا بدار الضِّيَافَة وسافرا يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشريه. وَكَانَ الْكتاب يتَضَمَّن أَن بوسعيد مرض فَتصدق بِمَال كثير وَكتب بِإِسْقَاط المكوس من توريز وبغداد والموصل بِوَاسِطَة الْوَزير مُحَمَّد بن الرشيد وَأَن سديد الدولة ديان الْيَهُود مر بقارئ يقْرَأ قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة وَخلق مِنْهَا زَوجهَا وَبث مِنْهُمَا رجَالًا كثيرا وَنسَاء وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام إِن الله كَانَ عَلَيْكُم رقيبًا فَوقف واستعاده قرَاءَتهَا وَبكى بكاء شَدِيدا وَقد اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس ثمَّ أعلن بِكَلِمَة الْإِسْلَام فارتجت بَغْدَاد لإسلامه وغلقت أسواقها وَخرج النِّسَاء وَالْأَوْلَاد فَأسلم بِإِسْلَامِهِ سِتَّة من أَعْيَان الْيَهُود وسارعت الْعَامَّة بِبَغْدَاد إِلَى كنائس الْيَهُود فخربوها ونهبوا مَا فِيهَا. وفيهَا تمّ بِنَاء خانكاه الْأَمِير قوصون بجوار جَامعه من دَاخل بَاب القرافة وتمت عمَارَة حمامها أَيْضا. فقرر قوصون فِي مشيختها الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن مَحْمُود الْأَصْفَهَانِي فِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي صفر وَعمل بهَا سماط جليل. وَفِي يَوْم الْخَمِيس تَاسِع عشر ربيع الآخر: توجه السُّلْطَان إِلَى الْوَجْه القبلي حَتَّى وصل إِلَى دندرا وَعَاد فطلع القلعة فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس جُمَادَى الأولى وَكَانَت غيبته خَمْسَة وَأَرْبَعين وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر ربيع الأول: عزل الْأَمِير سيف الدّين بغا عَن الدوادارية وَاسْتقر عوضه سيف الدّين طاجار المارديني ثمَّ أخرج بغا عَن إمرة

3 / 195